للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٢١٤٧] وعنه قَالَ: رُمِيَ سَعدُ بنُ مُعَاذٍ فِي أَكحَلِهِ. قَالَ: فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ بِمِشقَصٍ، ثُمَّ وَرِمَت فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ.

رواه مسلم (٢٢٠٨) (٧٥).

[٢١٤٨] وعَن ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ احتَجَمَ وَأَعطَى الحَجَّامَ أَجرَهُ وَاستَعَطَ.

رواه البخاريُّ (٢٢٧٨)، ومسلم (١٢٠٢) (٧٦)، وأبو داود (٣٤٢٣).

* * *

ــ

أن يُستغنى عنه بغيره من الأدوية، فمن فعله في محله وعلى شرطه لم يكن ذلك مكروهًا في حقه ولا مُنقصًا له من فضله، ويجوز أن يكون من السَّبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب (١)، كيف لا وقد كوى النبي - صلى الله عليه وسلم - سعد بن معاذ الذي اهتز له عرش الرَّحمن وأُبي بن كعب المخصوص بأنه أقرأ الأمَّة للقرآن؟ ! وقد اكتوى عمران بن حصين، فمن اعتقد أن هؤلاء لا يصلحون أن يكونوا من السبعين ألفًا ففساد كلامه لا يخفى.

وعلى هذا البحث فيكون قوله صلى الله عليه وسلم في السبعين ألفًا أنهم هم الذين لا يكتوون إنما يعني به الذي يكتوي وهو يجد عنه غنى، والله أعلم.

والسَّعوط دواء يُصبُّ في الأنف، وقد أسعطتُّ الرَّجل فاستعط هو بنفسه، والمُسعُطُ - بضم الميم - هو الإناء الذي يجعل فيه السَّعوط.

* * *


(١) رواه أحمد (٤/ ٤٣٦ و ٤٤٣)، ومسلم (٢١٨) من حديث عمران بن حصين.

<<  <  ج: ص:  >  >>