للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَإِذَا رَأَيتَ رَجُلَينِ يَختَصِمَانِ فِيهَا فِي مَوضِعِ لَبِنَةٍ فَاخرُج مِنهَا، قَالَ: فَرَأَيتُ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ شُرَحبِيلَ بنِ حَسَنَةَ وَأَخَاهُ رَبِيعَةَ يَختَصِمَانِ فِي مَوضِعِ لَبِنَةٍ فَخَرَجتُ مِنهَا.

وفي أخرى: فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما.

رواه أحمد (٥/ ١٧٤)، ومسلم (٢٥٤٣) (٢٢٦ و ٢٢٧).

[٢٤٤٩] وعن أبي برزة قال: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِن أَحيَاءِ العَرَبِ فَسَبُّوهُ، وَضَرَبُوهُ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَأَخبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: لَو أَنَّ أَهلَ عُمَانَ أَتَيتَ مَا سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ.

رواه مسلم (٢٥٤٤).

* * *

ــ

و(قوله: فإذا رأيتم رجلين يختصمان فيها في موضع لبنة فاخرج منها) يعني بذلك: كثرة أهلها، ومشاحتهم في أرضها، واشتغالهم بالزراعة والغرس عن الجهاد، وإظهار الدين، ولذلك أمره بالخروج منها إلى مواضع الجهاد، ويحتمل أن يكون ذلك لأنَّ الناس إذا ازدحموا على الأرض، وتنافسوا في ذلك كثرت خصومتهم وشرورهم، وفشا فيهم البخل والشر، فيتعين الفرار من محل يكون كذلك، إن وجد محلَّا آخر خليًا عن ذلك، وهيهات كان هذا في الصدر الأول، وأما اليوم، فوجود ذلك في غاية البعد، إذ في كل واد بنو سعد. واللبنة: الطوبة، وتجمع لبن. وفيه من الفقه: الأمر بالرفق بأهل أرياف مصر، وصعيدها، والإحسان إليهم، وخصوصًا أهل تينك القريتين، لما ذكر من تينك الخصوصيتين.

و(قوله - صلى الله عليه وسلم -: لو أن أهل عمان أتيت ما سبُّوك ولا ضربوك) يروى عُمان بضم العين، وتخفيف الميم - وهو موضع بالشام (١)، ويعني: أن أهل عمان قوم


(١) هذا الموضع ذكر بفتح العين وتشديد الميم. انظر: اللسان ومعجم البلدان.

<<  <  ج: ص:  >  >>