للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ.

رواه أحمد (٢/ ٢٣٥)، ومسلم (٢٥٨٨)، والترمذيُّ (٢٠٢٩).

[٢٤٩٩] وعنه عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يَستُرُ عَبدٌ عَبدًا فِي الدُّنيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ.

وفي رواية: لَا يَستُرُ اللَّهُ عَلَى عَبدٍ فِي الدُّنيَا إِلَّا سَتَر يَومَ القِيَامَةِ.

رواه مسلم (٢٥٩٠) (٧١ و ٧٢).

* * *

ــ

أحدهما: ظاهره، فإنَّ من عُرف بالصفح والعفو ساد وعظم في القلوب.

والثاني: أن يكون أجره وثوابه وجاهه وعزه في الآخرة أكثر.

و(قوله: وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله) التواضع: الانكسار والتذلل، ونقيضه التكبر والترفع. والتواضع يقتضي متواضعا له، فإن كان المتواضع له هو الله تعالى، أو من أمر الله بالتواضع له كالرسول، والإمام والحاكم، والوالد، والعالم، فهو التواضع الواجب المحمود، الذي يرفع الله تعالى به صاحبه في الدنيا والآخرة، وأما التواضع لسائر الخلق فالأصل فيه أنه محمود، ومندوب إليه، ومرغب فيه، إذا قصد به وجه الله، ومن كان كذلك رفع الله تعالى قدره في القلوب، وطيب ذكره في الأفواه، ورفع درجته في الآخرة.

وأما التواضع لأهل الدنيا، ولأهل الظلم، فذلك هو الذل الذي لا عز معه، والخسة التي لا رفعة معها، بل يترتب عليها ذل الآخرة. وكل صفقة خاسرة - نعوذ بالله من ذلك - وقد تقدم الكلام على العفو والستر.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>