للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَيَكُونُ. . . ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: يَخرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي، فَيَمكُثُ أَربَعِينَ، لَا أَدرِي أَربَعِينَ يَومًا أَو أَربَعِينَ شَهرًا أَو أَربَعِينَ عَامًا، فَيَبعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابنَ مَريَمَ، كَأَنَّهُ عُروَةُ بنُ مَسعُودٍ فَيَطلُبُهُ فَيُهلِكُهُ، ثُمَّ يَمكُثُ النَّاسُ سَبعَ سِنِينَ، لَيسَ بَينَ اثنَينِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرسِلُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً مِن قِبَلِ الشَّامِ، فَلَا يَبقَى عَلَى وَجهِ الأَرضِ أَحَدٌ فِي قَلبِهِ مِثقَالُ ذَرَّةٍ مِن خَيرٍ أَو إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتهُ، حَتَّى لَو أَنَّ أَحَدَكُم دَخَلَ فِي كَبَدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتهُ عَلَيهِ حَتَّى تَقبِضَهُ. قَالَ: سَمِعتُهَا مِن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: فَيَبقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيرِ وَأَحلَامِ السِّبَاعِ، لَا يَعرِفُونَ مَعرُوفًا وَلَا يُنكِرُونَ مُنكَرًا، فَيَتَمَثَّلُ لَهُم الشَّيطَانُ فَيَقُولُ: أَلَا تَستَجِيبُونَ؟ فَيَقُولُونَ: فَمَا تَأمُرُنَا؟ فَيَأمُرُهُم بِعِبَادَةِ الأَوثَانِ وَهُم فِي ذَلِكَ دَارٌّ رِزقُهُم حَسَنٌ عَيشُهُم، ثُمَّ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا، قَالَ: وَأَوَّلُ مَن

ــ

مكة فحاصر ابن الزبير، وأُحرقت الكعبة حتى انهدم جدارها وسقط سقفها، وجاء الخبر بموت يزيد فرجعوا.

و(قوله: فيمكث أربعين لا أدري أربعين يوما، أو شهرا، أو سنة) هذا الشك من عبد الله بن عمرو، وقد ارتفع بالأخبار السابقة أنه أربعون يوما على التفصيل المتقدم.

و(قوله: لو أن أحدكم دخل في كبد جبل) كذا صحيح الرواية، ووقع في بعض النسخ: كبد رجل، وهو مثل قصد به الإغياء، وكبد الشيء: داخله.

و(قوله: ويبقى شرار الناس، في خفة الطير، وأحلام السباع) أي: هم في مسارعتهم، وخفتهم إلى الشرور وقضاء الشهوات وغلبة الأهواء، كالطير لخفة طيرانه، وهم في الإفساد والعدوان كالسباع العادية. والصور: قرن يُنفخ فيه، كما جاء في الحديث. وأصغى: أمال، والليت: صفحة العنق، وهو جانبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>