للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ إبرَاهِيمُ: كَانَ يُعجِبُهُم هَذَا الحَدِيثُ، لأَنَّ إِسلامَ جَرِيرٍ كَانَ بَعدَ نُزُولِ المَائِدَةِ.

رواه أحمد (٤/ ٣٥٨)، والبخاري (٣٨٧)، ومسلم (٢٧٢)، وأبو داود (١٥٤)، والترمذي (٩٣)، والنسائي (١/ ٨١).

ــ

ولا أرى من مسح مقصرًا فيما يجب عليه؛ وعلى هذا حمل أحمد بن حنبل قول مالك.

كما روي عن عمر أنه أمرهم أن يمسحوا أخفافهم، وخلع هو وتوضأ، وقال: حُبب إلي الوضوء. ونحوه عن أبي أيوب. قال الشيخ - رحمه الله -: وعلى هذا يحمل ما روي عن علي. قال أحمد بن حنبل: فمن ترك ذلك على نحو ما تركه عمر، وأبو أيوب، ومالك، لم أنكره عليه، وصلينا خلفه ولم نعبه إلا أن يترك ذلك ولا يراه، كما صنع أهل البدع، فلا نصلي خلفه.

فأما من أنكر المسح في الحضر - وهي أيضًا رواية عن مالك - فلأن أكثر أحاديث المسح إنما هي في السفر، والصحيح جواز المسح فيه، إذ هو ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قوله وفعله، وحديث السُّباطة مما يدل عليه؛ حيث كانت السُّباطة خلف الحائط، بل قد روي في ذلك الحديث عن حذيفة، قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة. . وذكر الحديث.

وقد روى أبو داود عن بلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل الأسواق لحاجته، ثم خرج فتوضأ، ومسح على خفيه (١). والأسواق: موضع بالمدينة. وسيأتي حديث عليّ في توقيت المسافر والمقيم (٢).

و(قول النخعي: كان يُعجبُهُم) يعني: أصحاب عبد الله، وقد جاء في


(١) رواه أبو داود (١٥٣).
(٢) يأتي برقم (٢٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>