للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ: ثُمَّ فَعَلتُ ذَلِكَ مَرَّةً أُخرَى، فَضَرَبَ يَدَيَّ وَقَالَ: إِنَّا نُهِينَا عَن هَذَا وَأُمِرنَا أَن نَضرِبَ بِالأَكُفِّ عَلَى الرُّكَبِ.

وَفي رِوَايةٍ: فَقُلتُ بَيَدِيَّ هَكَذَا، يَعنِي طَبَقَ بهما وَوَضَعهُمَا بَينَ فَخذَيهِ، فَقَالَ أَبِي: قَد كُنَّا نَفعَلُ هَذَا، ثُمَّ أُمِرنَا بالرُّكَبِ.

وَفِي أُخرَى: ثُمَّ أُمِرنَا أَن نَرفَعَ إِلَى الرُّكَبِ.

رواه مسلم (٥٣٥)، والنسائي (٢/ ١٨٥).

* * *

ــ

لغتان. وعند الطبري: فَليَجنَأ بالجيم، وفتح النون، وبهمز آخره، وكلها صحيح. والمراد به الانحناء في الركوع؛ وهو تَعَقُّفُ الصُّلب، يقال: حنا على الشيء يحنو حُنُوًا بالحاء، وجَنَأَ يَجنَأُ جناء وجُنُوءًا بالجيم والهمز: إذا فعل ذلك. وأصل الركوع في لغة العرب: الخضوع والذِّلَّة؛ قال شاعرهم:

لا تعادِ الفقيرَ علّك أن ... تركع يومًا والدهر قد رفعه

ثم هو في الشرع: عبارة عن التذلل بالانحناء، وأقلُّه عندنا تمكين وضع اليدين على الركبتين منحنيًا، وهو الواجب. وهل الطمأنينة واجبة، أو ليست بواجبة؟ قولان، وعند أبي حنيفة: الواجب منه أقلّ ما يطلق عليه اسم المنحني.

والحديث الصحيح يردّ عليه، على ما يأتي إن شاء الله تعالى.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>