للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٨٧٤] وَعَن أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (عَلَى كُلِّ مُسلِمٍ صَدَقَةٌ). قَالَ: أَرَأَيتَ إِن لَم يَجِد؟ قَالَ: (يَعتَمِلُ بِيَدَيهِ فَيَنفَعُ نَفسَهُ وَيَتَصَدَّقُ). قَالَ: أَرَأَيتَ إِن لَم يَستَطِع؟ قَالَ: (يُعِينُ ذَا الحَاجَةِ المَلهُوفَ) قَالَ: قِيلَ لَهُ: أَرَأَيتَ إِن لَم يَستَطِع؟ قَالَ: (يَأمُرُ بِالمَعرُوفِ أَوِ الخَيرِ). قَالَ: أَرَأَيتَ إِن لَم يَفعَل؟ قَالَ: (يُمسِكُ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ).

رواه أحمد (٤/ ٣٩٥ و ٤١١)، والبخاري (٦٠٢٢)، ومسلم (١٠٠٨).

[٨٧٥] وَعَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: كُلُّ سُلامَى مِنَ النَّاسِ، عَلَيهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَومٍ تَطلُعُ الشَّمسُ. قَالَ: تَعدِلُ بَينَ الاثنَينِ صَدَقَةٌ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحمِلُهُ عَلَيهَا أَو تَرفَعُ لَهُ عَلَيهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، قَالَ: وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطوَةٍ تَمشِيهَا إِلَى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ. وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ.

رواه أحمد (٢/ ٣١٦)، والبخاري (٢٧٧)، ومسلم (١٠٠٩).

* * *

ــ

وقوله: (على كل مسلم صدقة)؛ هو هنا مطلق، وقد قيَّده من حديث أبي هريرة بقوله: (في كل يوم)؛ وظاهر هذا اللفظ الوجوب، لكن خففه الله تعالى حيث جعل ما خف من المندوبات [مسقطًا] له؛ لطفا منه وتفضلاً.

(ذو الحاجة): صاحبها. والملهوف: المضطر إليها، الذي قد شغله همه بحاجته عن كل ما سواها، ولا شكّ في أن قضاء حاجة من كانت هذه حاله يتعدد فيها الأجر، ويكثر بحسب ما كشف من كربة صاحبها.

<<  <  ج: ص:  >  >>