للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بِالدَّرَاهِمِ أَوِ الدَّنَانِيرِ، إِلَّا العَرَايَا قَالَ عَطَاءٌ: فَسَّرَ لَنَا جَابِرٌ قَالَ: أَمَّا المُخَابَرَةُ: فَالأَرضُ البَيضَاءُ يَدفَعُهَا الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ، فَيُنفِقُ فِيهَا، ثُمَّ يَأخُذُ مِن الثَّمَرِ. وَزَعَمَ أَنَّ المزابنة: بَيعُ الرُّطَبِ فِي النَّخلِ بِالتَّمرِ كَيلًا، وَالمُحَاقَلَةُ فِي الزَّرعِ: عَلَى نَحوِ ذَلِكَ يَبِيعُ الزَّرعَ القَائِمَ بِالحَبِّ كَيلًا.

وفي رواية: حَتَّى تُشقِحَ.

وفي رواية: حَتَّى تُشقِهَ مكان تطعم، قال وَالإِشقَاهُ: أَن تَحمَرَّ أَو تَصفَرَّ أَو يُؤكَلَ مِنهَا شَيءٌ. وَالمُحَاقَلَةُ: أَن يُبَاعَ الحَقلُ بِكَيلٍ مِن الطَّعَامِ مَعلُومٍ. وَالمزابنة: أَن يُبَاعَ النَّخلُ بِأَوسَاقٍ مِن التَّمرِ. وَالمُخَابَرَةُ: الثُّلُثُ وَالرُّبُعُ وَأَشبَاهُ ذَلِكَ.

ــ

إلا العرايا) هذا المساق فيه تثبيجٌ (١) بالتقديم والتأخير، وذلك أن مساقه يقتضي أن تباع الثمرة قبل طيبها بالدراهم أو الدنانير (٢) وذلك لا يجوز بالاتفاق، لا بهما، ولا بالعروض إلا على شرط القطع. فيجوز بالعين، والعرض، فلا يصح أن يكون ذلك استثناء من بيع الثمرة بوجه، وإنما يصح رجوع الاستثناء للمحاقلة، والمخابرة، فإنها هي التي نهي عن بيعها إلا بالعين، كما يأتي بعد هذا في حديث رافع بن خديج حيث قال: (أما بالذهب والورق فلا بأس به) (٣).

و(قوله: إلا العرايا) مستثنى من المزابنة، كما جاء في الحديث المتقدِّم. وترتيب هذا الحديث أن يقال: نهى عن المحاقلة، والمخابرة إلا بالدنانير أو الدراهم، وعن المزابنة إلا العرايا. وهذا واضح، والله تعالى أعلم.


(١) أي: تخليط.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (م).
(٣) انظره في التلخيص برقم (١٩٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>