للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[١٩٥٧] وعَن عُقبَةَ بنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ قَالَ: قَسَمَ فينا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ضَحَايَا، فَأَصَابَنِي جَذَعٌ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ أَصَابَنِي جَذَعٌ؟ فَقَالَ: ضَحِّ بِهِ.

وفي رواية: (عتود) بدل (جذع).

رواه أحمد (٤/ ٤٤٩)، والبخاري (٥٥٥٥)، ومسلم (١٩٦٥) (١٥ و ١٦)، والترمذيُّ (١٥٠٠)، والنسائي (٧/ ٢١٨)، وابن ماجه (٣١٣٨).

[١٩٥٨] وعَن البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ: أَنَّ خَالَهُ أَبَا بُردَةَ بنَ نِيَارٍ ذَبَحَ قَبلَ أَن يَذبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا يَومٌ اللَّحمُ فِيهِ مَكرُوهٌ، وَإِنِّي عَجَّلتُ نَسِيكَتِي لِأُطعِمَ أَهلِي وَجِيرَانِي وَأَهلَ دَارِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَعِد نُسُكًا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عِندِي عَنَاقَ لَبَنٍ، هِيَ

ــ

لا يجوز في الأضحية الجذع من المعز، ولا من البقر، ولا من الإبل. وهو قول أهل العلم. وإنَّما اختلف في إجزاء الجذعة من الضأن كما قلناه آنفًا.

و(قوله: إن هذا يومٌ اللحم فيه مكروه) قال القاضي: هكذا رويناه بالهاء والكاف من طريق الفارسي، والسجزي، وكذا ذكره الترمذي، ورويناه من طريق العذري: (مقروم) بالقاف والميم.

قلت: وهذه الرواية هي الصواب الواضح. ومعناها: أن اللحم في هذا اليوم تتشوَّف النفوس إليه لشهوتها. يقال: قَرِمتُ إلى اللحم، وقَرِمتُه: إذا اشتهيته، أَقرُمُ قرمًا. وأما رواية مكروه: ففيها بُعد. وقد تكلَّف لها بعضهم ما لا يصحّ رواية ولا معنى، فقال: صوابه: اللَّحم - بفتح الحاء - قال: ومعناه: أن يترك أهله بلا لحم حتى يشتهوه. و (اللَّحم) -بالفتح -: شهوة اللحم. فانظر مع هذا التكلُّف القبيح كيف لا يظهر منه معنى صحيح. وقال آخر: معنى: (اللحم فيه مكروه) أي:

<<  <  ج: ص:  >  >>