للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ جَابِرٌ: وَعِندَ امرَأَتِي نَمَطٌ، وأَنَا أَقُولُ: نَحِّيهِ عَنِّي، فتَقُولُ: قَد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ.

رواه أحمد (٣/ ٢٩٤)، والبخاري (٣٦٣١)، ومسلم (٢٠٨٣)، وأبو داود (٤١٤٥)، والترمذي (٢٧٧٤).

[١٩٩٠] وعنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ، وَفِرَاشٌ لِامرَأَتِهِ، وَالثَّالِثُ لِلضَّيفِ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيطَانِ.

رواه أحمد (٣/ ٢٩٣ و ٣٢٤)، ومسلم (٢٠٨٤) (٣٩ و ٤٠)، وأبو داود (٤١٤٢)، والنسائي (٦/ ١٣٥).

* * *

ــ

ليس في الحديث ما يدلّ عليه. واستدلالها عليه بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (أما إنها ستكون) هو استدلالٌ بتقرير النبي - صلى الله عليه وسلم - على اتِّخاذ الأنماط؛ لأنَّه لما أخبر: بأنها ستكون، ولم ينه عن اتخاذها؛ دلَّ ذلك على جواز الاتخاذ.

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (فراشٌ للرجل، وفراشٌ لامرأته، والثالث للضيف، والرابع للشيطان) دليل: على جواز اتخاذ الإنسان من الفرش والآلة ما يحتاج إليه، ويترفه به.

وهذا الحديث: إنما جاء مبينًا لعائشة ما يجوز للإنسان أن يتوسع فيه، ويترفه من الفرش؛ لأن الأفضل أن يكون له فراش يختص به، ولامرأته فراش، فقد كان - صلى الله عليه وسلم - لم يكن له إلا فراش واحد في بيت عائشة، وكان فراشًا ينامان عليه في الليل، ويجلسان عليه بالنهار. وأما فراش الضيف: فيتعين للمضيف إعداده له؛ لأنَّه من باب إكرامه، والقيام بحقه، ولأنَّه لا يتأتى له شرعًا الاضطجاع ولا النوم مع المضيف وأهله على فراش واحد.

ومقصود هذا الحديث: أن الرجل إذا أراد أن يتوسع في الفرش؛ فغايته ثلاث، والرابع لا يحتاج إليه، فهو من باب السَّرف.

وفقه هذا الحديث: ترك الإكثار من الآلات والأمور المباحة، والترفه بها، وأن

<<  <  ج: ص:  >  >>