للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَد حَالَ بَينِي وَبَينَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلبِسُهَا عَلَيَّ! فَقَالَ له رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: ذَاكَ شَيطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنزَبٌ، فَإِذَا أَحسَستَهُ فَتَعَوَّذ بِاللَّهِ مِنهُ، وَاتفِل عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا. قَالَ: فَفَعَلتُ ذَلِكَ، فَأَذهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي.

رواه مسلم (٢٢٠٣).

* * *

ــ

قلت: ويتأيد هذا بقوله صلى الله عليه وسلم: لا بأس بالرُّقى ما لم يكن فيه شرك، ومن استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل (١).

قال القاضي عياض رحمه الله في النفث: وفائدة ذلك - والله أعلم - التبرُّك ببلل الرُّطوبة أو الهواء والنفس المباشر للرُّقية الحسنة، كما يُتبرَّك بغسالة ما يكتب من أسماء الله الحسنى في النُّشُر. قال: وقد يكون ذلك على وجه التفاؤل من زوال ذلك الألم وانفصاله عن المريض كانفصال ذلك النفث، وقد كان مالك ينفث إذا رقى نفسه، وكان يكره الحديدة والملح الذي يعقد والذي يكتب خاتم سليمان، وكان العقد عنده أشدّ كراهة لما في ذلك من مشابهة السِّحر.

وقوله جاء (٢) يَلبِسها علي هو بكسر الباء؛ لأنَّ ماضيه لبس بفتحها، كما قال الله تعالى: {وَلَلَبَسنَا عَلَيهِم مَا يَلبِسُونَ} وهو الخلط، فأمَّا لبست الثوب فهو على العكس من ذلك.

وقوله ذلك شيطان يقال له خِنزَب هو بالحاء المهملة وبفتحها عند الجياني، وبكسرها عند الصدفي. وفي الصحاح: الخنزاب هو الغليظ القصير، وأنشد:


(١) تقدم تخريجه في التلخيص برقم (٢٨٤٦).
(٢) كلمة (جاء) ليست في نص الحديث الذي في التلخيص، ولا روايات الحديث في صحيح مسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>