للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وذكر أيضا من حديث قيس بن عبادة نحوه، وهذا أتم إلا أن في حديث قيس قال: رَأَيتُنِي فِي رَوضَةٍ - وذَكَرَ سَعَتَهَا وَعُشبَهَا وَخُضرَتَهَا، وَوَسطَ الرَّوضَةِ عَمُودٌ مِن حَدِيدٍ أَسفَلُهُ فِي الأَرضِ وَأَعلَاهُ فِي السَّمَاءِ، وفِي أَعلَاهُ عُروَةٌ، فَقِيلَ لِي: ارقَه! فَقُلتُ: لَا أَستَطِيعُ! فَجَاءَنِي مِنصَفٌ - قَالَ ابنُ عَونٍ: وَالمِنصَفُ الخَادِمُ - فَقَالَ بِثِيَابِي مِن خَلفِي - وَصَفَ أَنَّهُ رَفَعَهُ مِن خَلفِهِ بِيَدِهِ - فَرَقِيتُ حَتَّى كُنتُ فِي أَعلَى العَمُودِ، فَأَخَذتُ بِالعُروَةِ فَقِيلَ لِيَ: استَمسِك. فَقَد استَيقَظتُ وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي، فَقَصَصتُهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: تِلكَ الرَّوضَةُ الإِسلَامُ، وَذَلِكَ العَمُودُ عَمُودُ الإِسلَامِ، وَتِلكَ العُروَةُ عُروَةُ الوُثقَى، فَأَنتَ عَلَى الإِسلَامِ حَتَّى تَمُوتَ.

رواه أحمد (٥/ ٤٥٢)، والبخاري (٣٨١٣)، ومسلم (٢٤٨٤) (١٤٨ و ١٥٠)، وابن ماجه (٣٩٢٠).

* * *

ــ

المعجمة - النعمة، وقد تقدم، ووسط: رويناه بفتح السين وسكونها، وقد تقدم أن الفتح للاسم والسكون للظرف، وكل موضع صلح فيه بين فهو وسط بالسكون، وإن لم يصلح فيه فهو بالتحريك. قال الجوهري: وربما سكن - وليس بالوجه.

ورقيت بكسر القاف في الماضي وفتحها في المضارع بمعنى صعدت وارتفعت، فأمَّا رقيت - بفتح القاف - فهو من الرُّقية.

والمنصف - بكسر الميم -: الخادم، قاله ابن عون، وقال الأصمعي: والجمع مناصف.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>