للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[١٧٧] وَعَن أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: الصَّلَوَاتُ الخَمسُ، وَالجُمعَةُ إِلَى الجُمعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ لمِا بَينَهُنَّ، إِذَا اجتَنَبَت الكَبَائِرَ.

رواه أحمد (٢/ ٣٥٩ و ٤٠٠ و ٤١٤)، ومسلم (٢٣٣)، والترمذي (٢١٤).

[١٧٨] وَعَنه؛ أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ العَبدُ المُسلِمُ - أو المُؤمِنُ - فَغَسَلَ وَجهَهُ،

ــ

الوضوء، على ما قدمناه. وكذلك ذكر النسائي من حديث رفاعة بن رافع، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنها لم تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء، كما أمره الله تعالى، فيغسل وجهه، ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه، ورجليه إلى الكعبين (١)، ونحن إنما أردنا المحافظة على الآداب المكملة التي لا يراعيها إلا من نوَّر الله باطنه (٢) بالعلم والمراقبة، والله تعالى أعلم.

و(قوله: إذا اجتنبت الكبائر؛ يدل على أن الكبائر إنما تغفر بالتوبة المعبر (٣) عنها بالاجتناب في قوله تعالى: {إِن تَجتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنهَونَ عَنهُ نُكَفِّر عَنكُم سَيِّئَاتِكُم} وقد تقدم القول في الكبائر ما هي؟ فقوله: حتى يخرج نقيًّا من الذنوب يعني به: الصغائر، ولا بُعدَ في أن يكون بعض الأشخاص تغفر له الكبائر والصغائر بحسب ما يحضره من الإخلاص بالقلب (٤)، ويراعيه من الإحسان والأدب، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.


(١) رواه النسائي (٢/ ٢٢٦).
(٢) في (ع): قلبه.
(٣) ساقط من (ع).
(٤) من (م).

<<  <  ج: ص:  >  >>