للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العبسي، وكان قيس قد طرد إبلا للربيع في قصة مشهورة.

والشاهد: ألم يأتيك: حيث دخل عليه الجازم فلم تحذف ياؤه: ويرى قوم أن الشاعر جزم الفعل بالسكون، ويرى آخرون أنه حذف الياء، ثم أشبع الحركة لإقامة الوزن، وقوله «بما» الباء زائدة و «ما» فاعل يأتيك، وزيادة الباء هنا غير مقيس. [سيبويه/ ٢/ ٥٩، والإنصاف/ ٣٠، والمفصل/ ٨/ ٢٤، و ١٠/ ١٠٤، والهمع/ ١/ ٥٢، والأشموني/ ١/ ١٠٣، والخزانة/ ٨/ ٣٦١، وشرح المغني/ ٢/ ٣٥٣].

١٠٩ - قالت أمامة لما جئت زائرها ... هلا رميت ببعض الأسهم السّود

لا درّ درّك إني قد رميتهم ... لولا حددت ولا عذرى لمحدود

البيتان منسوبان إلى الجموح الظفري، ويقال: لراشد بن عبد ربه، وكان اسمه غاويا فسماه رسول الله راشدا. وقوله: الأسهم السود: يقال: هي كناية عن الأسطر المكتوبة، يعني هلا كتبت لي كتابا. ويقال: الأسهم السود: نظر مقلتيه. وحددت: معناه حرمت ومنعت وفارقني الجد والحظ. والعذرى: بضم العين وسكون الذال - المعذرة.

ويستشهد البصريون بهذا البيت لقوله «لولا حددت» حيث دخلت لولا على الفعل وذلك يدل على أنها ليست مختصة بالاسم، ولا مختصة بالفعل، ولذلك لا تكون عاملة .. وأن الاسم بعدها مرفوع بالابتداء وليس بها .. والكوفيون يرون أنّ الاسم بعدها مرفوع بها. [شرح المفصل/ ١/ ٩٥، والإنصاف/ ٧٣، والخزانة/ ١/ ٤٦٢].

[١١٠ - على مثلها أمضي إذا قال صاحبي ... ألا ليتني أفديك منها وأفتدي]

.. البيت من معلقة طرفة بن العبد، يصف ناقته .. وقوله: ألا ليتني أفديك منها، الضمير عائد على الفلاة أي: الصحراء، وقد أتى بضمير الفلاة وإن لم يجر ذكرها في الكلام قبل هذا لأن المراد يفهم من السياق، ومنه قوله تعالى حَتَّى

تَوارَتْ بِالْحِجابِ

[ص: ٣٢]، فأضمر ضميرا يعود إلى الشمس وإن لم يجر لها ذكر في الكلام ارتكازا على أنّ السامع سيفهم المقصود من سياق الكلام. [الإنصاف/ ٩٦، وشرح معلقته].

١١١ - وقفت فيها أصيلا كي أسائلها ... عيّت جوابا وما بالرّبع من أحد

... البيت من قصيدة النابغة الذبياني التي مطلعها:

<<  <  ج: ص:  >  >>