للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العلمية، وهو في الحقيقة حذف التنوين للضرورة، وفي البيت الثاني «ملك» نكرة غير موصوفة، جاء بدلا من «عمرو» المعرفة. [الإنصاف ج ٢/ ٤٩٦، والهمع ج ٢/ ١٢٧، والخزانة ج ١/ ١٤٩].

٣٩ - وإلى ابن أمّ أناس تعمد ناقتي ... عمرو لتنجح ناقتي أو تتلف

رواية ثانية للبيت الأول من البيتين السابقين.

٤٠ - اللذ بأسفله صحراء واسعة ... واللذ بأعلاه سيل مدّه الجرف

البيت بلا نسبة في الإنصاف ص ٦٧١. وأنشد الأنباريّ البيت شاهدا للكوفيين على أنّ أصل ذال «الذي»، السكون. ونظيره في «التي». قول الأقيشر بن ذهيل العكلي:

وأمنحه اللت لا يغيب مثلها ... إذا كان نيران الشتاء نوائما

وقول الآخر:

فقل للت تلومك إن نفسي ... أراها لا تعوّذ بالتميم

والتميم: جمع تميمة.

٤١ - تسقي امتياحا ندى - المسواك - ريقتها ... كما تضمّن ماء المزنة الرّصف

البيت لجرير، من قصيدة يمدح بها يزيد بن عبد الملك. وقوله: تسقي: الضمير يعود إلى امرأة مذكورة في المقدمة.

وقوله: امتياحا، قال العيني: حال بمعنى ممتحة، أي: متسوكة، أو منصوب بنزع الخافض، أي: عند الامتياح، أي: الاستياك. والرصف: جمع رصفة، وهي حجارة مرصوف بعضها إلى بعض، وماء الرصف أرق وأصفى. جعل ريق المرأة في السواك، كماء سحابة اختزن في حجارة مرصوفة، فهو عذب طيب. وهو بيت عذب رقيق في مضمونه، وصورته الفنية، ولكنه أفسده بهذه التركيبة العجيبة في الشطر الأول. فأصله: تسقي ندى ريقتها المسواك. ندى: مفعول أول. والمسواك: مفعوله الثاني، ولكنه فصل بين المضاف «ندى»، و «ريقتها» المضاف إليه، بالمفعول الثاني «المسواك»، وإذا كان الفصل بين المتضايفين جائزا في بعض حالاته، فإن مثل هذا الفصل لا يصحّ وجوده، لا اختيارا

<<  <  ج: ص:  >  >>