للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بالجنة، وذلك حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي، ولقد مددت يدي، فأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه، ثم بدا لي أن لا أفعل، فما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه".

وفي أخرى (١) قال: "كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه، فأطال القيام، حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال، ثم سجد سجدتين ثم قام فصنع نحواً من ذلك، فكانت أربع ركعات وأربع سجدات، ثم قال: "إنه عرض علي كل شيء تولجونه، فعرضت علي الجنة، حتى لو تناولت منها قطفاً لأخذته"- أو قال: "تناولت منها قطفاً، فقصرت يدي عنه- وعرضت علي النار، فرأيت فيها امرأة من بني إسرائيل تعذب في هرة لها ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، ورأيت أبا ثمامة عمرو بن مالك يجر قصبه في النار، وإنهم كانوا يقولون: إن الشمس والقمر لا يخسفان إلا لموت عظيم، وإنهما آيتان من آيات الله يريكموهما، فإذا خسفا فصلوا حتى تنجلي".

وفي أخرى (٢) نحوه، إلا أنه قال: "ورأيت في النار امرأة حميرية سوداء طويلة" ولم يقل "من بني إسرائيل".

[- صلاة الرجال مع النساء في الكسوف]

٢٢٢١ - * روى الشيخان عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: "أتيت عائشة رضي الله عنها وهي تصلي، فقلت: ما شأن الناس؟ فأشارت إلى السماء، فإذا النسا قيام، قالت: سبحان الله، قلت: آية؟ فأشارت برأسها: أي نعم، فقمت حتى تجلاني الغشي، فجعلت أصب على رأسي الماء، فحمد الله النبي صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه، قال: "ما من


(١) مسلم (٢/ ٦٢٢) نفس الموضع السابق.
(٢) مسلم (٢/ ٦٢٣) نفس الموضع السابق.
(تجلت) الشمس: إذا انكشفت وخرجت من الكسوف، وكذلك انجلت.
٢٢٢١ - البخاري (١/ ١٨٢) ٣ - كتاب العلم، ٢٤ - باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس.
مسلم (٢/ ٦٢٤) ١٠ - كتاب الكسوف، ٣ - باب عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار.

<<  <  ج: ص:  >  >>