للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ويقف جبريلُ النبي صلى الله عليه وسلم على موضع السورة والآيات والحروف، كله من النبي صلى الله عليه وسلم فمن قدم سورة أو أخرها أفسد نظم القرآن".

وأخرج ابن أشته في كتاب المصاحف من طريق ابن وهب عن سليمان بن بلال قال: سمعت ربيعة يسأل: لم قدمت البقرة وآل عمران وقد أنزل قبلهما بضع وثمانون سورة بمكة، وإنما أنزلتا بالمدينة؟، فقال: قدمتا وأُلِّفَ القرآن على علم ممن ألَّفه به إلى أن قال: فهذا مما يُنْتَهى إليه ولا يُسأل عنه. أ. هـ.

[فوائد حول الرسم العثماني للمصحف]

[الفائدة الأولى]

الدلالة في القراءات المتنوعة في الكلمة الواحدة بقدر الإمكان، وذلك أن قاعدة الرسم لوحظ فيها أن الكلمة إذا كان فيها قراءتان أو أكثر، كُتبت بصورة تحتمل هاتين القراءتين أو الأكثر. فإن كان الحرف الواحد لا يحتمل ذلك بأن كنت صورة الحرف تختلف باختلاف القراءات جاء الرسم على الحرف الذي هو خلاف الأصل، وذلك ليعلم جواز القراءة به وبالحرف الذي هو الأصل. وإذا لم يكن في الكلمة إلا قراءة واحدة بحرف الأصل رُسمت به. مثال الكلمة تكتب بصورة واحدة وتُقرأ بوجوه متعددة قوله تعالى {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} رسمت في المصحف العثماني هكذا: {إن هدان لساحران} من غير نقط ولا شكل ولا تشديد ولا تخفيف في نوني إن وهذان، ومن غير ألف ولا ياء بعد الذال من هذان.

ومجيء الرسم كما ترى، كان صالحاً عندهم لأن يُقرأ بالوجوه الأربعة التي وردت كلها بأسانيد صحيحة.

(أولها) قراءة نافع ومن معه إذ يشدِّدون نون "إن" ويخففون (هذان) بالألف.

(ثانيها) قراءة ابن كثير وحده إذ يخفِّف النون في "إن" ويشدد النون في (هذان).

(ثالثها) قراءة حفص إذ يخفف النون في "إن" و"هذان" بالألف.

<<  <  ج: ص:  >  >>