للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الفصل السادس

في: الترهيب من الدعوى في العلمِ والقرآنِ

٦٥ - * روى الشيخان عن أُبِّي بن كعبٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قامَ موسى صلى الله عليه وسلم خطيباً في بني إسرائيل فسُئِلَ أيُّ الناس أعلمْ؟ فقال أنا أعْلَمُ فعَتَبَ الله عليه إذْ لمْ يرُدَّ العلم إليه، فأوحى الله إليه أن عبداً من عبادي بمجمع البحرين هو أعلمُ منك. قال يا ربِّ كيف به؟ فقيل له احمِلْ حُوتاً في مكتلٍ فإذا فقدتهُ فهو ثَمَّ. [فذكر الحديث في اجتماع بالخضر إلى أنْ قال]: فانطلقا يمشيان على ساحل البحر ليس لهما سفينةٌ، فمرتْ بهما سفينةٌ فكلمُوهمْ أن يحملوهما فعُرِفَ الخضرُ فحملُوهُما بغير نولٍ فجاء عصفورٌ فوقع على حرف السفينة فنقر نقرة أو نقرتين في البحر، فقال الخضر: يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كنقرة هذا العصفور في هذ البحر". فذكر الحديث بطوله.

وفي رواية (١): بينما موسى يمشي في ملإٍ من بني إسرائيل إذ جاءهُ رجلٌ، فقال له: هل تعلمُ أحداً أعلمُ منك؟ قال موسى: لا، فأوحى الله إلى موسى بل عبدنا الخضرُ، فسأل موسى السبيل إليه.

٦٦ - * روى البزار عن عُمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يظهرُ الإسلامُ حتى تختلفَ التُّجَّارُ في البحر، وحتى تخُوضَ الخَيْلُ في سبيل الله، ثم يظهرُ قومٌ يقرؤون القرآن يقولون من أقرأُ منَّا؟ منْ أعلمُ منا؟ من أفقه منا؟ " ثم قال لأصحابه: "هلْ في أولئك من خيرٍ؟ " قالوا: اللهُ


٦٥ - البخاري (١/ ٢١٨) ٣ - كتاب العلم، ٤٤ - باب ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم فيكل العلم إلى الله.
مسلم (٤/ ١٨٤٧) ٤٣ - كتاب الفضائل -٤٦ - باب من فضائل الخضر عليه السلام.
(١) أحمد (٥/ ١١٦).
(مكتل) القفة والزنبيل.
٦٦ - كشف الأستار (١/ ٩٩) كتاب العلم، باب - ما يخاف على العالم، ورجاله موثقون.
مجمع الزوائد (١/ ٨٦) كتاب العلم، باب - كراهية الدعوى، وقال الهيثمي عن حديث عمر: ورجال البزار موثقون، وعن حديث العباس فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>