للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[سورة لقمان]

٢٧٩٢ - * روى البخاري عن ابن عمر (رضي الله عنهما) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مفاتيحُ الغيب خمس، ثم قرأ: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (١).

وفي أخرى (٢) له: "مفاتيح الغيب خمسٌ لا يعلمها إلا الله: لا يعلم أحدٌ ما يكون في غدٍ إلا الله، ولا يعلم أحدٌ ما يكون في الأرحام، ولا تعلم نفسٌ ماذا تكسب غداً؟ ولا تدري نفس بأي أرضٍ تموتُ؟ وما يدري أحدٌ متى يجيء المطرُ؟ ".

وفي رواية (٣) أخرى: "مفاتيح الغيب خمسٌ لا يعلمها إلا الله: لا يعلمُ ما تغيضُ الأرحامُ إلا الله، ولا يعلمُ ما في غدٍ إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحدٌ إلا الله، ولا تدري نفسٌ بأي أرضٍ تموت إلا الله، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله".

أقول: إن التعرف على ما في الأرحام ليس هو المنفي بإطلاق بدليل أن الملك الموكل بالرحم يعرفُ ذلك في مرحلةٍ ما، ولكن العلم المحيط الشامل خاصٌ بالله عز وجل، وقد علق أخونا الشيخ عبد الحميد الأحدب على نقطتين في النص بما يلي: قد يُعترض على هذا بأن الأطباء اليوم يعرفون عن طريق التصوير ما في بطن المرأة قُبيل ولادتها على وجه اليقين أذكراً كان أم أنثى، أواحدٌ أم توأمان، فالجواب أنه لا يعلم أحدٌ ما في بطن المرأة مؤمن أم كافر شقي أم سعيد، غني أم فقير. أما الله تعالى فيعلم رزقه وأجله وعمله وشي أم سعيد كما ورد في الحديث الصحيح. وقد تصور فريق من العلماء المسلمين منذ حينٍ أن


٢٧٩٢ - البخاري (٨/ ٥١٣) ٦٥ - كتاب التفسير، ٢ - باب (إن الله عنده علم الساعة).
(١) لقمان: ٣٤.
(٢) البخاري (٢/ ٥٢٤) ١٥ - كتاب الاستسقاء، ٢٩ - باب لا يدري متى يجيء المطر ... إلخ.
(٣) البخاري (٨/ ٣٧٥) ٦٥ - كتاب التفسير، ١ - باب (الله يعلم ما تحمل كل أنثى ...) إلخ.
(تغيض): تنقص.

<<  <  ج: ص:  >  >>