للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فهلك أحدهما قبل صاحبه بأربعين ليلةً، فذكرتْ فضيلةُ الأول منهما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألم يكن الآخر مسلماً؟ " قالوا: بلى، وكان لا بأس به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما يُدريكم ما بلغتْ به صلاتُه؟ إنما مثلُ الصلاة كمثل نهرٍ عذبٍ غمرٍ بباب أحدكم، يَقْتَحِمُ فيه كل يوم خمس مرات، فما ترون ذلك يُبقي من درنه؟ فإنكم لا تدرون ما بلغتْ به صلاتهُ".

٢٥٣ - * روى الشيخان عن حمران مولى عثمان قال: "كنتُ أضعُ لعثمان طهوره، فما أتى عليه يومٌ إلا وهو يُفيضُ عليه نُطفةً - يعني من ماء - وقال: قال عثمان: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند انصرافنا من صلاتنا - أُراه قال: العصر - فقال: "ما أدري، أحدِّثُكُم، أو أسْكُتُ؟ " قال: فقلنا: يا رسول الله، إن كان خيراً فحدثنا، وإن كان غير ذلك فالله ورسوله أعلم، قال: "ما من مسلم يتطهرُ فيُتمُّ الطهارة التي كتب الله عليه، فيصلي هذه الصلوات الخمس، إلا كانت كفاراتٍ لما بينها".

وفي رواية (١) "أنَّ عثمان لما توضأ قال: والله لأحدثنكم حديثاً لولا آيةٌ في كتاب الله ما حدثتكموه، سمعت رسول الله صلى الله لعيه وسلم يقول: "لا يتوضأ رجلٌ وضؤه، ثم يصلي الصلاة، إلا غُفِرَ له ما بينه وبين الصلاة التي تليها".

قال عروة بن الزبير: الآية {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} إلى قوله- {اللَّاعِنُونَ} (٢).

وفي رواية (٣) للبخاري: "أن عثمان توضأ، فأحسن الوضوء، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: "من توضأ نحو هذا الوضوء، ثم أتى المسجد


= ابن خزيمة (١/ ١٦٠) كتاب الصلاة، ٧ - باب في فضائل الصلوات الخمس.
(اقتحمتُ) الأمر وغيره: إذا دخلت فيه وألقيت نفسك إليه.
(غمر): يقال غمرهُ البحر غمراً: إذا علاه أي كثير يغمر من يدخله ويغطيه.
٢٥٣ - البخاري (١/ ٢٥٩) ٤ - كتاب الوضوء، ٢٤ - باب الوضوء ثلاثاً.
مسلم (١/ ٢٠٧) ٢ - كتاب الطهارة، ٤ - باب فضل الوضوء والصلاة عقبه.
(١) مسلم (١/ ٢٠٦) ٢ - كتاب الطهارة، ٤ - باب فضل الوضوء والصلاة عقبه.
(٢) البقرة: ١٥٩.
(٣) البخاري (١/ ٢٦٦) ٤ - كتاب الوضوء، ٢٨ - باب المضمضة في الوضوء.

<<  <  ج: ص:  >  >>