للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علين فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة: حلت له الشفاعة".

أقول: يجب في الراجح عند الحنفية لمن سمع الأذان أن يجيب مشياً بالأقدام إلى الصلاة وتسن الإجابة اللفظية عند الحنفية وغيرهم: بأن يقول السامع مثل ما يقول المؤذن عقب كل جملة إلا في الحيعلتين فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وفي التثويب في أذان الفجر يقول بعد (الصلاة خير على النوم) صدقت وبررت وكما تسن الإجابة في الأذان تسن أو تندب الإجابة للمقيم وتسن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الأذان، كما يسن الدعاء المأثور لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن مظنة استجابة الدعاء الدعاء بين الأذان والإقامة، وقد اعتاد المؤذنون منذ عهد صلاح الدين الأيوبي أن يجهروا بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإجابة المؤذن مقدمة في الفضل على قراءة القرآن وتسن الإجابة لكل سامع ولو كان جنباً أو حائضاً أو نفساء ويجيب من شغل عن الأذان أو كان في وضع لا يسمح له بالإجابة بعد فراغ المؤذن ما لم يطل الفصل بينه وبين الأذان.

٧٩٧ - * روى الطبراني في الأوسط عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سلوا الله لي الوسيلة فإنه لم يسألها لي عبد في الدنيا إلا كنت له شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة".

٧٩٨ - * روى البخاري عن جابر رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال


٧٩٧ - مجمع الزوائد (١/ ٣٣٣) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط وفيه الوليد بن عبد الملك الحراني وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات، وقال الهيثمي. وهذا من روايته عن موسى بن أعين وهو ثقة أقول: الوليد بن عبد الملك صدوق كذا في الجرح والتعديل.
٧٩٨ - البخاري (٢/ ٩٤) ١٠ - كتاب الأذان، ٨ - باب الدعاء عند النداء.
أبو داود (١/ ١٤٦) كتاب الصلاة، ٣٧ - باب ما جاء في الدعاء عند الأذان.
الترمذي (١/ ٤١٣) أبواب الصلاة، ١٠٧ - باب آخر منه.
النسائي (٢/ ٢٧) ٧ - كتاب الأذان، ٣٨ - باب الدعاء عند الأذان.
وهذا بلفظ "الذي وعدته".
(مقاماً محموداً) المقام المحمود: هو الشفاعة يوم القيامة، لأن الخلائق يحمدون ذلك المقام.

<<  <  ج: ص:  >  >>