للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال (٢/ ١٣٢): قوله (بسبع وعشرين درجة): قال الترمذي: عامة من رواه قال خمسة وعشرين إلا ابن عمر فإنه قال سبعاً وعشرين، ثم قال ابن حجر بعد كلام: فرجعت الروايات كلها إلى الخمس والسبع .. واختلف في أيهما أرجح فقيل رواية الخمس لكثرة روايتها وقيل رواية السبع لأن فيها زيادة من عدل حافظ اهـ.

وقد حاول البعض أن يوفق بين روايتي الخمس والسبع فذكروا وجوهاً منها: أن القليل لا ينفي الكثير، أو أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بالخمس ثم أعلمه الله بزيادة الفضل فأخبر بالسبع، أو الفرق بقرب المسجد وبعده أو الفرق بحال المصلي كأن يكون أعلم وأخشع أو بإيقاعها في المسجد أو في غيره أو في انتظار الصلاة.

ورجح ابن حجر أن السبع مختصة بالجهرية والخمس بالسرية ذلك أنه ساق عن العلماء خمساً وعشرين فضيلة جعلت صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ وزادها اثنتين للصلاة الجهرية، وهذه الفوائد هي: قال:

إجابة المؤذن بنية الصلاة في الجماعة، والتبكير إليها في أول الوقت، والمشي إلى المسجد بالسكينة، ودخول المسجد داعياً، وصلاة التحية عند دخول كل ذلك بنية الصلاة في الجماعة، سادسها: انتظار الجماعة، سابعها: صلاة الملائكة عليه واستغفارهم له، ثامنها: شهادتهم له، تاسعها: إجابة الإقامة، عاشرها: السلامة من الشيطان حين يفر عند الإقامة، حادي عشرها: الوقوف منتظراً إحرام الإمام أو الدخول معه في أي هيئة وجده عليها، ثاني عشرها: إدراك تكبيرة الإحرام كذلك، ثالث عشرها: تسوية الصفوف وسد فرجها، رابع عشرها: جواب الإمام عند قوله سمع الله لمن حمده، خامس عشرها: الأمن من السهو غالباً وتنبيه الإمام إذا سها بالتسبيح أو الفتح عليه، سعشرها: حصول الخشوع والسلامة عما يلهي غالباً، سابع عشرها: تحسين الهيئة غالباً، ثامن عشرها: احتفاف الملائكة به، تاسع عشرها: التدرب على تجويد القراءة وتعلم الأركان والأبعاض، العشرون: إظهار شعائر الإسلام، الحادي والعشرون: إرغام الشيطان بالاجتماع على العبادة والتعاون على الطاعة ونشاط المتكاسل، الثاني والعشرون: السلامة من صفة النفاق ومن إساءة غيره الظن بأنه ترك الصلاة رأساً، الثالث والعشرون: رد السلام على الإمام، الرابع والعشرون: الانتفاع باجتماعهم على الدعاء والذكر وعود بركة الكامل على الناقص، الخامس

<<  <  ج: ص:  >  >>