للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كَالْقَصْرِ} (١) كنا نفعُ الخشبة للشتاء ثلاثة أذرعٍ أو أقلَّ، ونسميه، القصر {كَالْقَصْرِ} (٢) حبال السفن تُجمعُ، حتى تكون كأوساط الرجال.

أقول: القراءة المشهورة {كَالْقَصْرِ} أي كالقصر في العظم ليست كالشجر والجبال .. وقرأ ابن عباس ومجاهد وابن جبير {كالقَصَر} وهي أصول النخل والشجر، ومنه الخشبة التي كانت ترفع للشتاء وطولها ثلاثة أذرع أو أقل من أجل المدفئة والإحراق أيام البرد فقد ذكر ابن عباس أنهم كانوا يسمونها القصر.

٢٤٧٢ - * روى أبو داود عن أبي قلابة عمن أقرأه النبي صلى الله عليه وسلم: {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ} (٣).

هناك قراءتان سبعيتان متواترتان بقوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ} فقراءة حفص ومن وافقه على بناء يعذب ويوثق للمعلوم أي بكسر الذال والثاء. وقرأ الكسائي ووافقه يعقوب وآخرون بفتح الذال والثاء على البناء للمجهول فكانت قراءتهما لا يعذب عذابه أحد ولا يوثَقُ وثاقه أحد. انظر [الغاية في القراءات العشر: ٢٩٢].

وانظر كتاب [الإقناع في القراءات السبع (٢/ ١٨٠)].

وجاءت هذه الرواية تقرر قراءة الكسائي بفتح ذال يعذَّب وثاء يوثَق.

٢٤٧٣ - * روى الشيخان عن علقمة رحمه الله قال: قدم أصحاب عبد الله بن مسعود على أبي الدرداء رضي الله عنهما، فطلبهم فوجدهم، فقال: أيُّكم يقرأ قراءة عبد الله؟ قالوا: كُلُّنا، قال: فأيُّكم أحفظُ؟ فأشاروا إلى علقمة، قال: كيف سمعته يقرأ {وَاللَّيْلِ إِذَا


= (القصَر): بفتح القاف والصاد وهي قراءة ابن عباس والحسن جمع (قصرة) بالفتح وهي أعناق الإبل والنخل وأصول الشجر.
(نرفع الخشبة للشتاء): نعد الخشب لإحراقه والتدفئة عليه أيام البرد.
(١) المرسلات: ٣٢.
(٢) المرسلات: ٣٣.
٢٤٧٢ - أبو داود (٤/ ٣٦) كتاب الحروف والقراءات، وسكت عنه المنذري كذا في تخريج السنن ١/ ١٠.
(٣) الفجر: ٢٥، ٢٦.
٢٤٧٣ - البخاري (٨/ ٧٠٦) ٦٥ - كتاب التفسير، ١ - باب (والنهار إذا تجلى).
مسلم (١/ ٥٦٥، ٥٦٦) ٦ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ٥٠ - باب ما يتعلق بالقراءات.

<<  <  ج: ص:  >  >>