للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٨٣٧ - * روى مسلم عن علقمة: قلت لابن مسعود هل صحب النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجنِّ منكم أحدٌ؟ قالك ما صحبه منا أحدٌ، ولكنا كنا معه ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا استطير أو اغتيل، فبتنا بشرٍّ ليلةٍ بات بها قومٌ، فلما أًبحنا إذا هو جاء من قبل حراء، فقلنا يا رسول الله: فقدناك فطلبناك فلم نجدك، فبتنا بشر ليلةٍ بات بها قومٌ، قال: "أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن"، فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد، فقال: لكم كلُّ عظم ذُكِرَ اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما، وكل بعْرةٍ علفٌ لدوابكم، فقال صلى الله عليه وسلم: فلا تستنجوا بهما فإنهما طعامُ إخوانكم.

وفي رواية (١): وكانوا من جن الجزيرة.

٢٨٣٨ - * روى البزار عن زِرِّ بن حُبيش في قوله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا} (٢) قال: صهْ قال فكانوا سبعةٌ أحدهم زوبعةُ.

أقول: تعدد تبليغ الرسول صلى الله عليه وسلم للجن، وفي بعض الحالات ذهب معه بعض الأصحاب، وأجلسه رسول الله صلى الله عليه سلم في مكان بحيث رآهم، وهذان النصان جاءا هنا بمناسبة ما ورد في سورة الأحقاف عن الجن، فهما يصوران إحدى حالات التبليغ للجن.


٢٨٣٧ - مسلم (١/ ٣٣٢) ٤ - كتاب الصلاة، ٣٣ - باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن.
أبو داود (١/ ٢٠، ٢١) كتاب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ.
الترمذي (٥/ ٣٨٢، ٣٨٣) ٤٨ - كتاب تفسير القرآن، ٤٧ - باب "ومن سورة الأحقاف" وقال الترمذي: هذا حخديث صحيح.
(١) مسلم (١/ ٣٣٢) نفس الموضع اسابق.
٢٨٣٨ - كشف الأستار (٣/ ٦٨) كتاب التفسير، سورة الأحقاف.
مجمع الزوائد (٧/ ١٠٦) وقال الهيثمي: رواه البزار، ورجاله ثقات.
(صه) كلمة زجر تقال عند الإسكات، وتكون للواحد والاثنين والجمع المذكر والمؤنث بمعنى اسكت ويجوز فيها التنوين وعدمه، وهي بمعنى أنصتوا التي وردت في الآية.
(٢) الأحقاف: ٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>