للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال أبو حنيفة: فإن صلَّى أربعًا وقعد بعد الركعتين قدر التشهد صحَّت صلاته؛ لأن السلام ليس بواجب عنده وتقع الأخيرتان نفلًا، وإن لم يقعد هذا القدر بعد الركعتين فصلاته باطلة (١).

مج ج ٤ ص ١٩٨، مغ ج ٢ ص ١٠٧، ١٠٨، ١١٠.

[باب في القصر في السفر المباح والسفر في المعصية]

مسألة (٣٣٧) جماهير العلماء على جواز القصر في السفر المباح وغيره، إلا أن يكون سفر معصيةٍ فلا يجوز حينئذٍ، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد. ورُوي عن ابن مسعود - رضي الله عنه -.

وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: لا يجوز القصر إلا في سفر حج أو غزو وفي رواية عنه لا يجوز إلا في سفر طاعةٍ، ولا يُشترط كونه واجبًا، وبه قال عطاء في روايةٍ.

وقال الأوزاعي وأبو حنيفة والثوري والمزني: يجوز القصر في سفر المعصية وغيره (٢).

مج ج ٤ ص ٢٠٢، مغ ج ٢ ص ٩٩، ١٠١، قرطبي ج ٥ ص ٣٥٥، ٣٥٦.

[باب في المسافر يشرع في القصر إذا جاوز بنيان بلده هل يجوز قبل ذلك؟]

مسألة (٣٣٨) جماهير العلماء على عدم جواز الشروع في قصر الصلاة للمسافر حتى يجاوز المسافر بنيان بلده وإن غادر منزله وهو مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد.

وذهب البعض إلى جواز القصر مذ أنشأ السفر ولو كان في داره، ورُوي عن الحارث ابن أبي رييعة أنه أراد سفرًا فصلَّى بهم ركعتين في منزله وفيهم الأسود بن يزيد وغير واحدٍ من أصحاب ابن مسعود. قال القرطبي: وبه قال عطاء بن أبي رباح وسليمان بن موسى.

وذهب البعض إلى جواز القصر إذا غادر حيطان منزله.

مج ج ٤ ص ٢٠٥، مغ ج ٢ ص ٩٦، بداية ج ١ ص ٢٢٣، قرطبي ج ٥ ص ٣٥٦.


(١) انظر بداية ج ١ ص ٢٢٠.
(٢) انظر بداية ج ١ ص ٢٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>