للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[باب في الاستثناء في الطلاق]

مسألة (١٢٥٩) أكثر أهل العلم على أنَّ الاستثناء في الطلاق جائز؛ فمن طلق امرأته عددًا من الطلقات أو طلق نساء، واستثنى إحداهن أو بعضهن؛ فإن المستثنى من الطلقات لا يقع والمستثنيات من الطلاق لا يقع عليهن طلاق.

وحكى ابن المنذر في هذه المسألة الإجماع (١) قال -رحمه الله- تعالى: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة أنها تطلق طلقتين. منهم: الثوري والشافعي وأصحاب الرأي.

قلت: وهو مذهب أحمد.

قال الموفق -رحمه الله- تعالى: وحكي عن أبي بكر (يعني عبد العزيز) أن الاستثناء لا يؤثر في عدد الطلقات ويجوز في المطلقات، فلو قال: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة وقع الثلاث، ولو قال: نسائي طوالق إلا فلانة لم تطلق.

مغ ج ٨ (ص:٣١١).

[باب في استثناء الأكثر من الأقل في عدد الطلقات]

مسألة (١٢٦٠) الأكثرون من أهل العلم على أن استثناء الأكثر من الأقل في عدد الطلقات أو في عدد الطوالق يصح، وبه قال مالك (٢) والشافعي (٣)، وهو مذهب أبي حنيفة، وقال أحمد -رحمه الله- تعالى: لا يصح، وبه يقول أبو يوسف فيما روي عنه.

مغ ج ٨ (ص: ٣١٢) بدائع جـ ٣ (ص: ١٥٥).

باب في الحلف بالطلاق (٤) وهل يجوز أن يكون الطلاق يمينًا؟

مسألة (١٢٦١) جمهور الفقهاء على أن من حلف بالطلاق على فعل شيء أو ترك شيء،


(١) وقال ابن رشد: فإذا استثنى الأقل من الأكثر، فلا خلاف أعلمه أن الاستثناء يصح ويسقط المستثنى مثل أن يقول: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة. بداية جـ ٢ (ص ٩٧).
(٢) انظر بداية جـ ٢ (ص ٩٧).
(٣) نص عليه الشافعي -رحمه الله- فقال: ولو قال أنت طالقٌ ثلاثًا إلا اثنين فهي واحدة. انظر الحاوي الكبير جـ ١٠ (ص ٢٤٨).
(٤) اختلف الفقهاء في كيف يكون الحلف بالطلاق، فمنهم من جعل الطلاق المعلق على شرط يمين طلاق إذا قصد منعًا أو زجرًا، وكان ممكنًا فعل هذا الشرط أو تركه، ومنهم من جعل استعمال لفظ الطلاق للتوكيد على فعل أمرٍ أو تركه يمين طلاق لا غير، وفي المسألة كلام كثير انظر مغ ج ٨ (ص ٣٣٤)، روضة جـ ٨ (ص ١١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>