للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

رواية حرب عنه. واختاره الخلَّال الحنبلي وحكي هذا القول عن الثوري كذلك.

مغ ج ٧ ص ١٦٧.

باب في ميراث المرتد (١)

مسألة (١١٠٥) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن المرتد إذا قتل أو مات على ردته فإن ماله لورثته المسلمين. روي ذلك عن أبي بكر الصديق وعمر وعليّ وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم. وبه قال سعيد بن المسيب وجابر بن زيد والحسن البصري وعمر ابن عبد العزيز وعطاء والشعبي والحكم والأوزاعي والثوري وابن شبرمة وأهل العراق وإسحاق. وروي عن أحمد ما يدل على ذلك، وفرق الثوري وأبو حنيفة واللؤلؤي وإسحاق بين ماله قبل ردته فجعلوه لورثته المسلمين ويبن ماله الذي اكتسبه بعد ردته فجعلوه فيئًا. وذهب قوم إلى أن ماله يكون فيئًا في بيت مال المسلمين (٢) وهو قول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وبه قال ربيعة ومالك وابن أبي ليلى والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأحمد في رواية. وذهب آخرون إلى أن ماله لأهل دينه الذي اختاره إن وجد من يرث منهم وإلا فهو فيءٌ وبه قال داود. وروي ذلك عن علقمة وسعيد بن أبي عروبة.

مغ ج ص ١٧٤.

باب في من أسلم بعد موت موورثه المسلم (٣)

مسألة (١١٠٦) جمهور الفقهاء بل عامتهم على أن الكافر أو المرتد إذا أسلم أو عاد لإسلامه بعد موت موروثه المسلم فإنه لا يرثه. وهو المشهور عن عليِّ بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه. وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس والزهري وسليمان بن يسار والنخعي والحكم وأبو الزناد وأبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في رواية. وذهب قوم إلى التفريق فإن أسلم بعد موت موروثه وقبل قسم ميراثه (٤) ورثه، روي هذا عن عمر وعثمان والحسن بن عليّ وابن مسعود. وبه قال جابر بن زيد والحسن


(١) ليس بين أهل العلم خلاف يعلم في أن المرتد لا يرث أحدًا لا مسلمًا ولا كافرًا. في ج ٧ ص ١٧٠.
(٢) انظر بداية ج ٢ ص ٤٢٠ على ج ٩ ص ٣٠٥ شرح ج ١١ ص ٥٢.
(٣) لا يختلف العلماء في أنه إن أسلم قبل موت موروثه المسلم فإنه يرثه. ولا خلاف بينهم في أنه إن أسلم بعد موته وبعد قسم الميراث فإنه لا يرث. انظر مغ ج ٧ ص ١٧٠، ١٧١.
(٤) وان أسلم قبل قسم بعض الميراث وبعد قسم بعضه الآخر ورث مما بقي، وبه قال الحسن مغ ج ٧ ص ١٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>