للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[باب في الجدتين تكونان من جهتين (إحداهما ليست أما للأخرى)]

مسألة (١٠٧٩) مذهب العامة من أهل العلم أن الجدتين إذا لم تكن إحداهما أمَّ الأخرى (١) بأن كانتا من جهتين، والقربى من جهة الأم فالميراث لها وتحجب البُعْدى. وروى عن ابن مسعود ويحيى بن آدم وشريك أن الميراث بينهما. وروي عن ابن مسعود أيضًا أنه إن كانتا من جهتين فهما سواء، وإن كانتا من جهة واحدة فهو للقُربى، يعني به أن الجدتين من قبل الأب إذا كانت إحداهما أم الأب والأخرى أم الجد سقطت أم الجد بأم الأب. قال الموفق: وسائر أهل العلم على أن القربى من جهة الأم تحجب البُعْدى من جهة الأب.

مغ ج ٧ ص ٥٦.

[باب في توريث الجد]

مسألة (١٠٨٠) مذهب عامة أهل العلم أن الجد لا ينقص نصيبه في الميراث إذا كان وارثًا عن سدس جميع المال أو تسمية السدس له إذا عالت المسألة بحيث زادت فروض الوارثين عن المال. وروي عن الشعبي أنه قال: إن ابن عباس كتب إلى عليٍّ في ستة إخوة وجد؟ فكتب إليه: اجعل الجد سابعهم وامح كتابي هذا. وروي عنه في سبعة إخوةٍ وجد أن الجد ثامنهم. وحكي عن عمران بن حصين والشعبي المقاسمة إلى نصف سدس المال.

مغ ج ٧ ص ٧٠.

[باب في حجب الجد الإخوة والأخوات]

مسألة (١٠٨١) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على أن الجد يحجب (يسقط) جميع الإخوة والأخوات من جميع الجهات سواء كانوا إخوة أو أخوات للأبوين أو للأب وأن شأن الجد في هذا شأن الأب سواء بسواء. وإليه ذهب أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. وبه قال عبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير, وروي ذلك عن عثمان وعائشة وأبي بن كعب وأبي الدرداء ومعاذ بن جبل وأبي


(١) أما إذا كانت إحدى الجدتين أم الأخرى فأجمع أهل العلم على أن الميراث للقربى وتسقط البعدى. مغ ج ٧ ص ٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>