للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أبواب صوم التطوع والأيام التي نُهي عن الصوم فيها

[باب في صوم يوم عرفة للحاج]

مسألة (٥٨٣) أكثر العلماء على استحباب فطر يوم عرفة للحاج، رواه ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم ونقله الترمذي والماوردي وغيرهما عن أكثر العلماء، ونقله العبدري عن عامة الفقهاء غير ابن الزبير وعائشة رضي الله تعالى عنهم، ونقله ابن المنذر عن مالك والثوري، وهو مذهب الشافعي -رحمه الله- تعالى.

وحكى ابن المنذر عن ابن الزبير وعثمان بن أبي العاص الصحابي وعائشة وإسحاق بن راهويه استحباب الصوم، واستحبه عطاء في الشتاء والفطر في الصيف، وقال قتادة: لا بأس بالصوم إذا لم يضعف عن الدعاء.

وحكى صاحب البيان عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال: يجب الفطر بعرفة.

مج ج ٦ ص ٣٥٠، مغ ج ٣ ص ١٠٦، الحاوي ج ٣ ص ٤٧٢، فتح ج ٩ ص ٧٣، قرطبي ج ٢ ص ٤٢١.

[باب في تعيين يوم عاشوراء]

مسألة (٥٨٤) جمهور العلماء على أن يوم عاشوراء المستحب صيامه هو اليوم العاشر من المحرم وأن تاسوعاء هو اليوم التاسع منه.

وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: عاشوراء هو اليوم التاسع من المحرم (١).

مج ج ٦ ص ٣٥٢، فتح ج ٩ ص ٨٠.

[باب في صوم الدهر]

مسألة (٥٨٥) جماهير العلماء على عدم كراهية صيامٍ الدهر إذا أفطر الأيام المنهي عنها وإذا لم يشق عليه ذلك بضرر أو غيره ولم يفوت حقًّا من الحقوق، قال صاحب الشامل: وبه قال عامة العلماء، وكذا نقله القاضي عياض عن جماهير العلماء، قال النووي -رحمه الله- تعالى: وممن نقلوا عنه ذلك عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله


(١) انظر الحاوي ج ٣ ص ٤٧٤. قلت: روى عطاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: صوموا التاسع والعاشر ولا تشبهوا باليهود. انظر مغ ج ٣ ص ١٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>