للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فصل في أحكام القذف (١)

باب في الحُر يقذف العبد أو الأمة هل عليه حد؟

مسألة (١٤٦٥) جمهور أهل العلم بل عامتهم على أن الحر إذا قذف عبدًا فإنه لا حدَّ عليه وقال داود فيما روى عنه بوجوب الحد.

وروى عبد الرزاق بسند صحيح عن ابن عمر عمن قذف أم ولد لآخر فقال: يضرب الحد صاغرًا. ذكره الحافظ في الفتح وقال: وبه قال الحسن وأهل الظاهر. ثم قال: وقال ابن المنذر: اختلفوا فيمن قذف أم ولد. فقال مالك وجماعة: يجب فيه الحد، وهو قياس قول الشافعىِ بعد موت السيد، وكذا كل من يقول أنها عتقت بموت السيد، وعن الحسن البصري أنه كان لا يرى الحد على قاذف أم الولد، وقال مالك والشافعي: من قذف حرًّا يظنه عبدًا وجب عليه الحد. اهـ (٢) (٣).

مغ جـ ١٠ (ص ٢٠٢) فتح جـ ٢٥ (ص ٣٣٩) بداية جـ ٢ (ص ٥٢٩).

باب في المسلم الحر يقذف الرجل أو المرأة من أهل الكتاب (٤)

مسألة (١٤٦٦) جمهور العلماء على أن المسلم الحر إذا قذف الرجل الكتابي أو المرأة الكتابية سواء كانا ذميين أو غير ذلك، فإنه لا يحد بذلك (٥).

وقال الزهري وسعيد بن المسيب وابن أبي ليلى: عليه الحد إذا كان لها ولد من مسلم.


(١) أجمع أهل الإِسلام على تحريم القذف بالجملة، وأجمع العلماء على وجوب الحد على من قذف حرًّا مسلمًا بالغًا عاقلاً عفيفًا يتأتى منه الجماع، وأجمعوا على أن حد قذفِ من وصفناه إذا كان حرًّا ثمانون جلدة، وسيأتي بعض ما اختلفوا فيه في أصل الكتاب وهامشه إن شاء الله تعالى، والقذف هو الرمي أو الاتهام بالزنى من عرف بالعفة امرأة كان أو رجلاً. انظر مغ جـ ١٠ (ص ٢٠١) وما بعد. الحاوي جـ ١٣ (ص ٢٥٣).
(٢) وانظر في هذه المسألة. الحاوي جـ ١٣ (ص ٢٥٥).
(٣) وقد نقل الحافظ عن المهلب حكايته للإجماع في هذه المسألة وقال: فيه نظر، ثم أورد ما ذكرناه، وكذلك حكى الإجماع في هذه المسألة القرطبي، ولا يصح لما أثبتناه في أصل الكتاب. انظر القرطبي جـ ١٢ (ص ١٧٤).
(٤) أما لو قذف الكتابي الذمي المسلم الحر المحصن؛ فعليه الحد ثمانين جلدة بغير خلاف يعلم، حكاه القرطبي جـ ١٢ (ص: ١٧٤).
(٥) ولكن عليه التعزير في حق أهل الذمة وهو في الأصل حرام سواء كانوا أهل ذمة أو غير ذلك؛ لأنه من باب قول الزور. انظر مغ جـ ١٠ (ص ٢٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>