للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ابن المسيب وعمر بن عبد العزيز والزهري وقتادة وابن هرمز والأعرج، قال ابن عبد البر: وهو قول فقهاء المدينة السبعة وجمهور أهل المدينة.

قلت: وهو قول ربيعة ومالك وعبد الملك بن الماجشون وأحمد وإسحاق، وحكاه ابن رشد عن الليث ابن سعد، وحكى غيره خلاف ذلك، وقاله الشافعي في القديم من مذهبه (١).

وقال ابن مسعود وشريح: المرأة تعاقل الرجل إلى نصف عشر ديته؛ أي تساويه في الدية إلى نصف عشرها، وهو دية السن والموضحة، ثم تكون على النصف من الرجل فيما زاد عليه، رروي هذا عن عثمان رضي اللَّه تعالى عنه حكى هذا المذهب الماوردي وابن رشد.

وقال زيد بن ثابت وسليمان بن يسار: تعاقل الرجل إلي دية المنقلة وذلك عشر الدية ونصف عشرها، ثم تكون على النصف فيما زاد. حكاه الماوردي في الحاوي.

وقال الحسن: يستويان إلى النصف ثم بعد هذا على النصف من دية الرجل. حكاه الموفق في المغني.

قال ابن المنذر: وقالت طائفة: دية المرأة على النصف من دية الرجل فيما قلَّ أو كثر، روينا هذا عن عليٍّ بن أبي طالب، وبه قال الثوري والشافعي وأبو ثور والنعمان (يعني أبا حنيفة) وصاحباه (يعني أبا يوسف ومحمد بن الحسن) واحتجوا بأنهم لما أجمعوا على الكثير (٢) وهو الدية، كان القليل مثله، وبه نقول. اهـ حكاه عنه القرطبي، وحكى الموفق -رحمه الله- هذا القول عن غير هؤلاء. منهم ابن سيرين والليث وابن أبي ليلى وابن شبرمة.

مغ جـ ٩ (ص ٥٣٢) الحاوي جـ ١٢ (ص ٢٩٠) بدا ية جـ ٢ (ص ٥٠٨) القرطبي جـ ٦ (ص ٢٠٧) نيل الأوطار جـ ٧ (ص ٢٢٥).


(١) قال الماوردي: وقد ذكره الشافعي في القديم فمن أصحابه من جحله مذهبًا له في القديم، ومن أصحابنا من جعله حكايته عن مذهب غيره. انظر الحاوي برجـ ١٢ (ص ٢٩٠) قلت: وقد أبدى الشوكاني -رحمه الله- تعالى في معنى قول هؤلاء رحمهم الله تعالى غير المنقول عن سعيد بن المسيب وهو أن تنصف الدية فيما زاد على الثلث وحسب لا كل الدية قال -رحمه الله-: لئلا يقتحم الإنسان في مضيق مخالفٍ للعدل والعدل والقياس بلا حجة نيرة. انظر نيل الأوطار جـ ٧ (ص ٢٢٦).
(٢) يعني لما أجمعوا على تنصيف الدية في النفس في حق المرأة بالنسبة للرجل ولا أكثر من النفس، فيلزم أن يكون ما دونها مثلها. قلت: وهذا اللازم الذي ذكره -رحمه الله- تعالى ليس بلازم لإمكانية أن يفرق، الشرع بين القليل والكثير.

<<  <  ج: ص:  >  >>