للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الْعُلَمَاءِ، وَلَا هُم مِنَ الْأئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ عَلَى الْإِطْلَاقِ؛ بَل هُمْ (١) يَمِيلُونَ إلَى قَوْلِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ؛ كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وإِسْحَاقَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَمْثَالِهِمْ.

وَمِنْهُم مَن لَهُ اخْتِصَاصٌ بِبَعْضِ الْأئِمَّةِ كَاخْتِصَاصِ أَبِي دَاوُد وَنَحْوِهِ بِأحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.

وَمِنْهُم مَن يَمِيلُ إلَى مَذْهَبِ الْعِرَاقِيِّينَ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَنَحْوِهِمَا؛ كَوَكِيعِ ويحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.

وَمِنْهُم مَن يَمِيلُ إلَى مَذْهَبِ الْمَدَنِيِّينَ: مَالِكٌ وَنَحْوُهُ؛ كَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ.

وَأَمَّا البيهقي فَكَانَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ؛ مُنْتَصِرًا لَهُ فِي عَامَّةِ أَقْوَالِهِ.

وَالدَّارَقُطْنِي هُوَ أَيْضًا يَمِيلُ إلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَئِمَّةِ السَّنَدِ وَالْحَدِيثِ، لَكِنْ لَيْسَ هُوَ فِي تَقْلِيدِ الشَّافِعِيِّ كالبيهقي، مَعَ أَنَّ البيهقي لَهُ اجْتِهَادٌ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَسَائِلِ، وَاجْتِهَادُ الدارقطني أَقْوَى مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ وَأَفْقَهَ مِنْهُ. [٢٠/ ٤٠ - ٤١]

١٦٥٨ - إِنَّ الواقدي لَا يُحْتَجُّ بِهِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ. [٢١/ ٤١]

١٦٥٩ - قوله في حديث أبي بكر -رضي الله عنه-: "اللَّهُمَّ إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم" (٢).

ليعلم أن الدعاء الذي فيه اعتراف العبد بظلمه لنفسه ليس من خصائص الصديقين ومن دونهم؛ بل هو من الأدعية التي يدعوا بها الأنبياء وهم أفضل الخلق، قال الله تعالى عن آدم وحواء: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا} [الأعراف: ٢٣]. [٢٣/ ٧]

وقال موسى عليه السلام: {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي} [القصص: ١٦].


(١) في الأصل: (لا يميلون)، ويظهر بأن (لا) مقحمة.
(٢) صحيح البخاري (٨٣٤)، ومسلم (٢٧٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>