للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

على أحمد بن حنبل فجاءه رسول الخليفة يسأله عن الاستعانة بأهل الأهواء فقال أحمد: لا يستعان بهم، قال: يستعان باليهود والنصارى ولا يستعان بهم؟ قال: إن النصارى واليهود لا يدعون إلى أديانهم وأصحاب الأهواء داعية، عزاه الشيخ تقي الدين إلى مناقب البيهقي وابن الجوزي يعني للإمام أحمد، وقال: فالنهي عن الاستعانة بالداعية لما فيه من الضرر على الأمة.

* * *

[من يعتبر برأيه في أمور الجهاد]

٣٣٩١ - الواجب أن يعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين فلا يؤخذ برأيهم، ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا.

* * *

[الحالة السياسية عام سبعمائة]

٣٣٩٢ - أَمَّا الطَّائِفَةُ بِالشَّامِ وَمِصْرَ وَنَحْوِهِمَا فَهُم فِي هَذَا الْوَقْتِ الْمُقَاتِلُونَ عَن دِينِ الْإِسْلَامِ، وَهُم مِن أَحَقِّ النَّاسِ دُخولًا فِي الطَّائِفَةِ الْمَنْصُورَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِقَوْلِهِ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ عَنْهُ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِن أُمّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَق لَا يَضُرُّهُم مَن خَالَفَهُم وَلَا مَن خَذَلَهُم حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ" (١)، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمِ (٢): "لَا يَزَالُ أَهْلُ الْغَرْبِ".

وَقَد جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي صِفَةِ الطَّائِفَةِ الْمَنْصُورَةِ "أَنَّهُم بِأَكْنَافِ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ" (٣)، وَهَذ الطَّائِفَةُ هِيَ الَّتِي بِأَكْنَافِ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ الْيَوْمَ.


(١) رواه مسلم (١٩٢٠).
(٢) (١٩٢٥).
(٣) رواه أحمد (٢٢٣٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>