للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مرة، فيقتضي استواءهما (١) في المنع والإذن. ثم قال في العدة: إذا قرئ عليه وهو ساكت لم يقر به فالظاهر أنه إقرار.

قال شيخنا: وهنا طريقة ثالثة أن يكون في المسألة ثلاث روايات، الثالثة: الفرق بين أخبرنا وحدثنا، فإنه في رواية أبي داود قد جعل التحديث أسهل من الإخبار، وكذلك قوله: "حدثنا وأخبرنا واحد فيما كان سماعًا من الشيخ " يقتضي الفرق بينهما فيما لم يكن سماعًا.

ويتلخص في المسألتين مع اللفظين عدة أقوال: جوازهما فيهما، ومنعهما فيهما، الثالث جواز الإخبار دون التحديث فيهما، والرابع جوازهما فيما أقر به لفظًا دون ما أقر به حالًا، الخامس جواز الإخبار فيما أقر به دون التحديث فيما لم يقر به. [المستدرك ٢/ ٩٥ - ٩٧]

* * *

[العرض علي مراتب]

١٨٣١ - الكلام في العرض على مراتب:

إحداها: هل تجوز الرواية والعمل به، أم لا؟ فيه خلاف قديم عن بعض العراقيين، ومذهب أهل الحجاز وأهل الحديث كأحمد وغيره جوازه كعرض الحاكم والشاهد على المقر.

الثانية: أنه قد يكون بصيغة الاستفهام، وقد يكون بصيغة الخبر وهو الغالب، وكلاهما جائز في الشهادة والرواية.

الثالثة: أنه قد يتكلم بالجواب بالموافقة كقولهم: نعم، وهو ظاهر، وقد يقول: أرويه عنك؟ فيقول: نعم، فهذا إذن، والأول خبر.

الرابعة: السكوت، قال القاضي: فإن قرئ عليه وهو ساكت لم يقر به


(١) في الأصل: (استواؤهما)، بالرفع، والتصويب من المسودة (٢٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>