للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ملتزمًا لأحكام الله؛ بخلاف الحربي إذا أسلم فإن الإسلام يعصم دمه وماله ولا يقتل بما فعله قبل الإسلام، فهذا له حكم، والذمي الناقض للعهد إذا أسلم له حكم آخر، وهذا الذي ذكرناه هو الذي تقتضيه نصوص الإمام أحمد وأصوله، ونص عليه شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه، وأفتى به في غير موضع.

٣٤٨٠ - من تولى منهم ديوانًا للمسلمين انتقض عهده؛ لأنه من الصغار.

٣٤٨١ - كل ما يفعل في أعياد الكفار من الخصائص التي يعظم بها فليس للمسلم أن يفعل شيئًا منها، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من تشبه بقوم فهو منهم" (١)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "ليس منا من تشبه بغيرنا" (٢).

وقد شارط عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أهل الكتاب ألا يظهروا شيئًا من شعائر الكفار لا الأعياد ولا غيرها، واتفق المسلمون على نهيهم عن ذلك كما شرطه عليهم أمير المؤمنين، وسواء قصد المسلم التشبه بهم أو لم يقصد ذلك بحكم العادة التي تعودها، فليس له أن يفعل ما هو من خصائصهم، وكل ما فيه تخصيص عيدهم بلباس وطعام ونحو ذلك فهو من خصائص أعيادهم، وليس ذلك من دين المسلمين.

وكذلك التزين يوم عيد النصارى من المنكرات، وصنعة الطعام الزائد عن العادة، وتكحيل الصبيان .. وعمل الولائم، وجمع الناس على الطعام في عيدهم، ومن فعل هذه الأمور يتقرب بها إلى الله تعالى راجيًا بركتها فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل؛ فإن هذا من إخوان النصارى، كما لو عظم رجل


(١) رواه أبو داود (٤٠٣١)، وأحمد (٥١١٤)، وقال الألباني في صحيح أبي داود: حسن صحيح.
(٢) رواه الترمذي (٢٦٩٥)، وحسَّنه الألباني.

<<  <  ج: ص:  >  >>