للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التّأويلُ بشهادة (١) سيرةِ أمير المؤمنين، وهذا هو مضمونُ ما أنكره السيد على المحدثين.

الوهم الثاني: قال: إنَّهم يُجيزون الكبائر على الأنبياء عليهم السلامُ.

وهذا الإطلاقُ تجاهُلٌ لا جهلٌ، لأن السَّيِّد لا يزال يُقْرِىءُ مذهبَهم في هذه المسألة، وأنا أُورِدُ من كتبهم ما يشهد (٢) ببطلان هذا القولِ الذي أطلقه السيدُ، ولم يقيِّده.

فمِنْ ذلك ما ذكره الرّازي في " محصوله " (٣) فإنَّه قال في هذه المسألة في حكم أفعالِ الأنبياء عليهم السَّلامُ (٤) ما لفظه: والَّذي نقولُ به: إنَّه لم يقع منهم ذنبٌ على سبيل القصد لا صغير ولا كبير (٥)، وأمَّا السَّهو (٦)، فقد يقع منهم بشرط (٧) أن يتذكروه (٨) في الحال، ويُنَبِّهوا غيرهم على أنَّ ذلك كان سهواً، وقد سبقت هذه المسألة في علم الكلام، ومن أرادَ الاستقصاء، فعليه بكتابنا في عصمة الأنبياء، والله أعلم. انتهى كلامه.


(١) في (ب): " شهادة ".
(٢) في (ب): شهد.
(٣) ١/ ٣/٣٤٤.
(٤) من قوله: " السَّيِّد ولم يقيده " إلى هنا ساقط من (ش).
(٥) جملة "لا صغير ولا كبير" سقطت من (ب).
(٦) في (ش): " السهولة "، وهو تحريف.
(٧) في (ب): شرط.
(٨) في (ب): " يذكروه "، وفي (ش): " يتداركوه ".

<<  <  ج: ص:  >  >>