للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معرفة براءتِهم الجميع مِنْ ذلك، فليطالِعْ كتاب " الأسماء والصفات " للبيهقي رحمه الله، فإنه نقل عنهم منَ التأويل لِما يوهِمُ البعضُ منه التشبيه، ما يشهد لهم بذلك (١)، ولولا خشية الإطالة، لنقلتُ منه هنا (٢) شيئاً كثيراً، وينبغي أن نذكرَ منه كلامَهم في تأويل الصُّورةِ ونَحْوها ممَّا استدل به المعترضُ على كذب الرُّواة، وبطلان الصَّحاح، ولكن نؤخِّرُ ذلك إلى وقت ذكرِ كلام المعترض في ذلك، ونُضَمِّن الجوابَ عليه إن شاء الله تعالى، ولنختم هذا الفصل بتنبيهين.

أحدهما: أنَّ الحامل لِمَنْ روى التشبيه (٣) عن أحمد وغيْره مِنْ أئمة (٤) السنة (٥) هو ما يوجد في عباراتِهِمْ مِنْ تقريرِ الآيات والآثار (٦) وإمرارها (٧) مِنْ غيرِ تأويلٍ، وقد مرَّ أنَّ ذلك لا يستلزم اعتقادهم (٨) التَّشبيه، ولذلك يُوجَدُ ذلك في عبارات بعض (٩) أئمَّة الزيدية، والمعتزلة، ولا (١٠) يُكفِّرُونَّهم بذلك، ولا ينسِبُونَهم إلى صريح التَّشبيه، ولا يُعارِضُون مَنْ رَوى ذلك عنهم بنقل صحيح، و (١١) في " علوم آل محمد " المعروف عند الزَّيديّة بأمالي أحمد بن عيسى، وهو تأليفُ محمد


(١) في (ب): لذلك.
(٢) في (ب) هنا منه، و" هنا " ساقطة من (ش).
(٣) ساقطة من (ش).
(٤) في (ب): أهل.
(٥) في (ش): السنة التشبيه.
(٦) " والآثار " سقطت من (ب).
(٧) في (ش): " وإبرازها "، وهو خطأ.
(٨) في (ش): اعتقاداتهم.
(٩) ساقطة من (ش).
(١٠) في (ش): فلا.
(١١) الواو ساقطة من (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>