للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صحيحٌ، والمعنى متقاربٌ، ورواية البخاري " السماوات " في التفسير أولى من رواية " السَّماء " في التوحيد، لأنها زيادةٌ ومطابقة للقرآن ولسائِرِ الأحاديث الصَّحيحَة.

ونسب المِزِّي رواية " السماوات " بالجمع في حديث أبي هريرة إلى البخاري ومسلم معاً في ترجمة يونس، عن الزهري، عن ابن المُسيِّبِ، عن أبي هريرة، من " الأطراف " (١) وفيه تسامح، والذي في " البخاري ": " السماوات " في التفسير، وهي روايةُ عبد الرحمان بن خالد عن الزُّهري، والأخرى روايةُ يونس بن يزيد عنه في التوحيد والرِّقاق معاً، وليونس منكراتٌ دونَ عبدِ الرحمان، ويدلُّ على وهم يونس عن الزُّهري في هذا الحديث، أنَّه رواه عنه عن (٢) ابن المسيب عن أبي هريرة، وعبد الرحمان بن خالد بن مسافر رواه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال البخارِيُّ: وكذلك رواه شعيب، والزبيدي، وإسحاق بن يحيى.

وقد كان يونُس يَغْلَطُ فيما يرويه مِن حفظه فدلَّ على أنَّ رِوَايَةَ عبد الرحمان: " السماوات " أصحُّ؛ لموافقَةِ القُرْآن وسائرِ الأخبارِ، ولظُهُورِ عدمِ حفظِ يونس هذا الحديث خُصُوصاً.

الوجه الثاني: مِنَ الجواب أنَّ كَلامَ السيدِ حُجَّةٌ عليه لا له؛ لأنَّا قد


= يذكروه فيمن روى عنه قبل الاختلاط.
وأخرجه الطبري ٢٤/ ١٨، وابن خزيمة ص ٧٨، وابن أبي عاصم (٥٤٥) من طريق محمد بن الصلت، به.
(١) ١٠/ ٦١ - ٦٢.
(٢) ساقطة من (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>