للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المتأولين، وعدَّها من الرُّكون إلى الظالمين، فما بالُه يستحل أن ينسِبَ إلى الإمامِ الناطق بالحقِّ دعوى كبيرة تنبني عليها مِن الشريعة أحكامٌ كثيرة، ويجعل طريقَه إلى ذلك الركون إلى الظالمين، واتباع سبيل المفسدين.

الإشكال الثالث: أن السَّيد قد أصَّل أصلاً في إلزامه لابنِ الصَّلاحِ المتقدِّمِ، وهو يُوجِبُ عليه أن لا يقبلَ الإجماعَ إلا ممن طاف جميع البقاع، أو جمعت له الأمَّةُ في صعيدٍ واحدٍ كما لزِمَ ذلك ابنَ الصلاح.

الإشكال الرابع: أنَّه يحتاج في إسناد هذا إلى أبي طالب إلى إسنادٍ صحيح رجاله عدول بتعديلِ عدول معدِّلين حتى ينتَهي إلى زمانه كما ألزمنا.

الإشكال الخامس: لو قدرنا أن الشيخ أحمد لم يكن باغياً على الإمام أحمدَ بنِ الحسين عليه السلام، وأنه تاب وصحَّت توبتُه، فالسيد يحتاج إلى تعديله، وتعديلِ المعدل له، وإلى ثبوتِ ذلك التعديلِ عن المعدل بإسناد صحيح، رجالُه عدول كما ألزمنا، فإن مجردَ انتفاءِ البغي عنه لا يُوجِبُ كونَه عدلاً.

الإشكال السادس: ما تقدَّم في الِإشكال العاشر على تقديرِ صِحة هذا عن أبي طالب، وإلا فالظاهر أن السَيدَ مُقِرٌّ بعدمِ صحته، وإنما قاله سهواً. والله أعلم.

قال: وكذلك ابن الحاجب.

أقول: يَرِدُ على كلامِهِ هذا إشكالات:

الإشكال الأول: أنَّ السَّيِّد قد قال: إن علماءَ الأشعرية كفارُ

<<  <  ج: ص:  >  >>