للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذلك طرق الرواية عنهم عليهم السلام، وأفاد وأجاد رحمه الله تعالى، وما زال علماء أهل البيت عليهم السلام على هذا (١) قديماً وأخيراً، ومن الشواهد لذلك أنه ليس لهم في علم الكلام مُصنَّف مبسوط (٢)، كتواليف المتكلمين الحافلة، إلاَّ ما صنفه بعضُ العجم (٣) منهم في ذلك متابعة لقاضي القضاة، وهو السيد مانكديم، وهو الكتاب الموجود في ديار الزيدية في اليمن المسمى " بشرح الأصول الخمسة " (٤)، ويدل على انفراده بذلك من بين سلفه: أنه لم ينقل عنهم فيه حرفاً واحداً، وإنما نقل كلام (٥) شيوخ الاعتزال، ومذاهبهم، وأدلتهم، إلا أن يكون حكى مذهبهم وأدلتهم في فروع الكلام السمعية كالأسماء (٦)، والشفاعة، والإمامة.

وإذا كان هذا كلام أهل البيت من الزيدية والشيعة، فما ظنك بأهل


= الرسي عليه السلام، أخذ عن السيد الحسن بن المهدي الهادوي، والإمام محمد بن المطهر، والقاضي أحمد بن الحسن بن محمد الرصاص، والفقيه علي بن شوكان، وجار الله الينبعي وغيرهم، وكان عالياً كبيراً، وأجل تلامذته السيد علي بن المرتضى بن المفضل، وولده إبراهم بن علي المرتضى، وغيرهم، وهو شارح الأبيات الفخرية، للإمام الواثق المطهر بن محمد بن المطهر بن يحيى التي أولها:
لا يستزلك أقوامٌ بأقوالِ ... مُلفقاتٍ حَرِيَّاتٍ بإبطالِ
وكان فراغ صاحب الترجمة من تأليف شرحها في ربيع الأول سنة ٧٧٩ بهجرة الظهراوين. " ملحق البدر الطالع " ص ٢٠٩.
(١) في (ش): ذلك.
(٢) في (ش): مبسوطاً، وهو خطأ.
(٣) في (ش): الأعاجم.
(٤) في " فهرس المكتبة الغربية بجامع صنعاء " ص ١٧٨: " الأصول الخمسة " للسيد مانكديم أحمد بن أبي هاشم الحسني. والشرح عليه لعبد الجبار بن أحمد.
ومانكديم: لفظ فارسي، معناه: وجه القمر.
(٥) ساقطة من (ش).
(٦) في (ش): كالأسماء والصفات.

<<  <  ج: ص:  >  >>