للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال لي أبو عبد الله: يا محمدُ، ألقى الصبيُّ المقراض في البئر، فنزلتُ فأخرجته. فكتب إلى البقَّال: أعطه نصف درهم. قلت: هذا لا يسوى قيراط. والله لا أخذته. قال: فلما كان بعد، دعاني، فقال: كم عليك من الكِراء؟ قلت: ثلاثة أشهر. قال: أنت في حِلٍّ.

الخلال: حدثنا الميموني ما رأيتُ أبا عبد الله عليه طيلسان قط، ولا رداء (١)، إنما هو إزارٌ صغير.

وقال الفضل بن زياد: ربما لَبِسَ القلنسوة بغير عمامة.

قال أبو داود: كنت أرى إزاره محلولة، ورأيتُ عليه من النعال والخفافِ غيرَ زوجٍ، فما رأيتُ فيه مخصراً، ولا شيئاً (٢) له قبالان (٣).

الخلال: حدثنا محمد بن الحسين، أن أبا بكر المروذي حدثهم في آداب أبي عبد الله، قال: كان لا يجهل، وإن جُهِلَ عليه حَلُم واحتمل ويقول: يكفي الله، ولم يكن بالحقود ولا العَجُول، كثيرُ التواضع، حسن الخلق، دائم البشر، لينُ الجانب، ليس بِفَظٍّ، وكان يُحبُّ في الله، ويبغضُ في الله، وإذا كان في أمرٍ من الدين اشتدَّ له غضبه، وكان يحتمل الأذى من الجيران.

وسرد الخلاَّل حكاياتٍ فيمن أهدى إلى أحمد، فأتى به بأكثر من هَدِيَّته.

قال الخلال: حدَّثنا أحمد (٤) بن جعفر بن حاتم، حدثني محمد بن


(١) في (ب) و (د): رداءاً.
(٢) في " الأصول " و" السير ": " ولا شيءٌ ".
(٣) مثنى قِبال، وهو الزمام، أو ما كان قُدَّام عقد الشراك.
(٤) في " السير ": إبراهيم.

<<  <  ج: ص:  >  >>