للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخلال: أخبرنا المروذي، قال: مررت وأبو عبد الله متوكىء على يدي، فاستقبلتنا امرأة بيدها طُنبور، فأخذته فكسرته، وجعلت أدوسه، وأبو عبد الله واقفٌ منكس الرأس. فلم يقُل شيئاً، وانتشر أمر الطُّنبور.

فقال أبو عبد الله: ما علمت أنك كسرت طُنبوراً إلى الساعة.

قال الميموني: قال لي القاضي محمد بن محمد بن إدريس الشافعي: قال لي أحمد: أبوك أحد الستة الذين أدعو لهم (١) سَحَراً.

وعن إبراهيم بن هانىء النيسابوري، قال: كان أبو عبد الله حيث توارى من السلطان عندي. وذكر من اجتهاده في العبادة أمراً عجيباً. قال: وكنتُ لا أقوى معه على العبادة، وأفطَرَ يوماً واحداً، واحتَجَمَ.

قال الخلال: حدثنا محمد بن علي، حدثنا العباس بن أبي طالب: سمعت إبراهيم بن شماس، قال: كنت أعرف أحمد بن حنبل وهو غلامٌ وهو يُحيي الليل.

قال محمد بن رجاء: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: لما قدم أبو زرعة نزل عند أبي، فكان كثير المذاكرة له، فسمعت أبي يقول يوماً: ما صليت اليوم غير الفريضة. استأثرت بمذاكرة أبي زرعة على نوافلي.

وعن عبد الله بن أحمد، قال: كان في دهليزنا دكانٌ، إذا جاء من يُريد أبي أن يخلو معه، أجلَسه ثمَّ، وإذا لم يُرد، أخذ بعِضَادَتي الباب، وكلَّمه. فلما كان ذات يوم، جاءنا (٢) إنسان، فقال لي (٣): قل: أبو


(١) ساقطة من (ب).
(٢) في (د): " جاءه "، وفي " السير": " جاء ".
(٣) ساقطة من (أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>