للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيقول: وكيف تعرفونه ولم تروه؟ فيقولون: نعلم أنه لا عِدْلَ له. قال: فيتجلَّى لهم تبارك وتعالى، فيخرون له سُجَّداً (١).

وقال ابن ماجه في " سننه " (٢)، حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا أبو عاصمٍ العَبَّاداني، عن فضل بن عيسى الرقاشي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سَطَعَ لهم نورٌ، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الرب جل جلاله قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، وهو قوله عز وجلَّ: {سلامٌ قولاً من ربٍّ رحيمٍ} [يس: ٥٨]. فلا يلتفتون إلى شيءٍ مِمَّا هم فيه من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى فيهم بركته ونوره ".

وقال: حربٌ (٣) في " مسائله ". حدثنا يحيى بن أبي حزم، حدثنا يحيى بن محمد أبو عاصم العباداني، فذكره، وعند البيهقي في هذا الحديث سياقٌ آخر، رواه أيضاً من طريق العباداني عن الفضل بن عيسى، عن ابن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " بينا أهل الجنة في مجلس لهم، إذ سطع لهم نورٌ على باب الجنة فيرفعون رؤوسهم، فإذا الرب تبارك وتعالى قد


(١) رجاله ثقات، وأبو قرة: هو موسى بن طارق الزبيدي.
(٢) رقم (١٨٤) وهو في " مسند البزار " (٢٢٥٣)، والآجري في " الشريعة " ص ٢٦٧، و " أصول الاعتقاد " (٨٣٦). وإسناده ضعيف. الفضل بن عيسى الرقاشي. ضعفه أحمد وابن معين وأبو داود والنسائي وغيرهم، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، في حديثه بعض الوهن ليس بقوي، وقال ابن عدي: الضعف بيِّنٌ على ما يرويه.
(٣) هو حرب بن إسماعيل بن خلف الحنظلي الكرماني، قال عنه أبو بكر الخلال: كان رجلاً جليلاً، و" مسائله " هذه التي ينقل عنها ابن القيم قد سمعها من الإمام أحمد ودوَّنها، وسمعها منه أبو بكر الخلال، وقاله. إنها أربعة آلاف مسألة. انظر ترجمته في " طبقات الحنابلة " ١/ ١٤٥، و" المنهج الأحمد " ١/ ٣٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>