للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال أبو سعيد: ما خلق الله مَعْقِل بن سنان، ولا كانت بَرْوَع بنت واشق!

قال النواوي: هذا غلطٌ منه، وجهالةٌ لما عليه الحُفَّاظ، والصوابُ أنه حديث صحيح. وإنما ذكرت هذا، لأنبِّه (١) على بُطلانه، لئلاَّ يراه من لا يعرف حاله فيتوهَّمُه صحيحاً.

ولقد أحسن صاحب " التقريب " من أصحابنا حيث صحَّح الحديث كما تقدم نقله.

وعبَّر الشيخ نجم الدين (٢) في كتابه " المطلب شرح الوسيط " عن كلام صاحب " التقريب " بأن قال: يحتمل أن يكون يَساراً أبوه، وسِناناً جدُّه، وأشجع قبيلَتُه، فنسبه أحد الرواة لأبيه، والآخر لجدِّه، والآخر لقبيلته. انتهى ما ذكره ابن النحوي.

وفي " الترمذي " (٣) أن الشافعي رضي الله عنه رجع إلى القول به بمصر، وأنه حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، ورُوِي عن ابن مسعودٍ من غير وجهٍ. انتهى.


(١) في (أ): لأنه، وهو تحريف، وقد كتبت على الصواب فوقها تصحيحاً لها، وقد سقطت من (ش).
(٢) هو الشيخ الإمام أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن صارم بن الرِّفعة، نجم الدين أبو العباس، ولد بمصر سنة ٦٤٥ هـ، كان إماماً في الفقه والخلاف والأصول، واشتهر في الفقه إلى أن صار يضرب به المثل، وكتابه " المطلب " في نحو أربعين مجلداً، قال ابن قاضي شهبة: هو أعجوبة من كثرة النصوص والمباحث، ومات ولم يكمله، بقي عليه من باب صلاة الجماعة إلى البيع. وكان ابن الرفعة قد نُدب لمناظرة ابن تيمية، وسئل ابن تيمية عنه بعد ذلك، فقال: رأيت شيخاً يتقاطرُ فقه الشافعية من لحيته، توفي سنة ٧١٠ هـ ودفن بالقرافة.
" طبقات السبكي " ٩/ ٢٤ - ٢٧، و" طبقات ابن قاضي شهبة " ٢/ ٢٧٣ - ٢٧٦، و" الدرر الكامنة " ١/ ٢٨٤ - ٢٨٧، و" طبقات ابن هداية الله " ص ٢٢٩ - ٢٣٠.
(٣) ٣/ ٤٥١ في النكاح: باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها.

<<  <  ج: ص:  >  >>