للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٠٠٠) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ الْقَطَّانُ). (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ. (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ)، جَمِيعًا عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ

عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

(٠٠٠) (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ، كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ.

(٠٠٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكِ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا، وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ نَافِعٌ: سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ


= اسم من الاختيار أو التخيير، وهو طلب خير الأمرين من إمضاء البيع أو فسخه (ما لم يتفرقا) أي إن الخيار ممتد زمن عدم تفرقهما، وفي الحديث رقم ٤٤ "وكانا جميعًا" أي مجتمعين في موضع واحد، وهو بيان وتأكيد لقوله: "ما لم يتفرقا" وهذا يدل على أن المراد بالتفرق التفرق بالأبدان لا بالكلام، فإن هذا يقتضي إيجاب التخيير ما داما في مجلس واحد، سواء كانا ساكتين أو متكلمين، وسواء تكلما بنوع واحد من الكلام أو تجاذبا أطراف الأحاديث. قال الخطابي: وعلى هذا وجدنا أمر الناس وعرف أهل اللغة، وظاهر الكلام إذا قيل: تفرق الناس كان المفهوم منه التميز بالأبدان، وإنما يعقل ما عداه من التفرق في الرأي والكلام بقيد وصلة، ولو كان تأويل الحديث على الوجه الذي صار إليه النخعي - من التفرق بالكلام - لخلا الحديث عن الفائدة، وسقط معناه، وذلك أن العلم محيط بأن المشتري ما لم يوجد منه قبول البيع فهو بالخيار، وكذلك البائع خياره ثابت في ملكه قبل أن يعقد البيع، وهذا من العلم العام الذي استقر بيانه. انتهى مختصرًا. قال ابن حزم: سواء قلنا التفرق بالكلام أو بالأبدان فإن خيار المجلس بهذا الحديث ثابت، أما حيث قلنا التفرق بالأبدان فواضع، وحيث قلنا بالكلام فواضح أيضًا، لأن قول أحد المتبايعين مثلًا بعتكه بعشرة، وقول الآخر بل بعشرين مثلا، افتراق في الكلام بلا شك، بخلاف ما لو قال: اشتريته بعشرة، فإنهما حينئذ متوافقان، فيتعين ثبوت الخيار لهما حين يتفقان، لا حين يتفرقان، وهو المدعي. اهـ والى هذا ذهب جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. وقال أبو حنيفة ومالك: لا يثبت خيار المجلس، بل يلزم البيع بنفس الإيجاب والقبول. وليس لهما سلف في ذلك إلا النخعي وربيعة الرأي. والأحاديث الصحيحة ترد عليهم، وليس لهم عنها جواب صحيح. والصواب ثبوته كما قاله الجمهور.
٤٤ - قوله: (فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعًا) فإذا تفرقا انقطع الخيار (أو يخير أحدهما الآخر) في إمضاء البيع ونفاذه، فاختار الآخر إمضاءه قبل التفرق، فقد لزم البيع حينئذ، ولا يدوم الخيار إلى التفرق، بل يبطل اعتبار التفرق (فإن خير أحدهما الآخر) بأن قال له: اختر إمضاء البيع أو فسخه (فتبايعا على ذلك) بأن اختار الآخر إمضاء البيع (فقد وجب البيع) أي تم ونفذ، ولو كانا في المجلس ولم يتفرقا بعد. فالاختيار بعد التخيير يقطع خيار المجلس (ولم يترك واحد منهما البيع) أي لم يفسخه (فقد وجب البيع) بعد التفرق.
٤٥ - قوله: (أو يكون بيعهما عن خيار) اختلفوا في المراد به، فقال الجمهور: هو استثناء من امتداد الخيار إلى التفرق، والمراد أن أحدهما لو خير الآخر في إمضاء البيع أو فسخه قبل التفرق فاختار الآخر إمضاءه لزم البيع حينئذ =

<<  <  ج: ص:  >  >>