للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِي حَدِيثِهِ عَزَّةَ غَيْرُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ.

بَابٌ: فِي الْمَصَّةِ، وَالْمَصَّتَانِ

(١٤٥٠) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. (ح)، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ. (ح)، وَحَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ سُوَيْدٌ، وَزُهَيْرٌ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ».

(١٤٥١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْمُعْتَمِرِ، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ:

«دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي بَيْتِي، فَقَالَ، يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ، فَتَزَوَّجْتُ عَلَيْهَا أُخْرَى، فَزَعَمَتِ امْرَأَتِي الْأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتِ امْرَأَتِي الْحُدْثَى رَضْعَةً أَوْ رَضْعَتَيْنِ؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَالْإِمْلَاجَتَانِ». قَالَ عَمْرٌو فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ. (ح)، وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، «أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَلْ تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ الْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: لَا».

(٠٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ حَدَّثَتْ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ أَوِ الرَّضْعَتَانِ، أَوِ الْمَصَّةُ أَوِ الْمَصَّتَانِ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدَةَ بْنِ


١٧ - قوله: (لا تحرم) من التحريم (المصة والمصتان) أي المرة والمرتان من المص، وهو الشرب الرفيق. وهو بمعنى الرضعة، وسيأتي بيان المراد منها. وقد تمسك داود وأتباعه، وأحمد - في رواية عنه - وإسحاق وأبو عبيدة وغيرهم بمفهوم هذا الحديث فقالوا: يثبتُ حكم الرضاع بثلاث رضعات، وهو تمسك غير قوي؛ لأنه مخالف لمنطوق حديث عائشة الآتي في الباب التالي، إذ هو نص في التحريم بخمس رضعات، ولأن العرف قد جرى أن الناس إذا قالوا: هذا لا يثبت بواحد أو اثنين لا يكون مفهومه أنه يثبت بثلاث، بل مفهومه أنه يقتضي مطلق التعدد والكثرة.
١٨ - قوله: (امرأتي الحدثى) تأنيث الأحدث أي الجديدة (الإملاجة) بكسر الهمزة وتخفيف الجيم، أي المصة، يقال: ملج الصبي أمه، وأملجته، أي أرضعته. وهو بمعنى الحديث السابق.
٢٠ - قوله: (لا تحرم الرضعة والرضعتان) قال الأمير اليماني في السبل: أما حقيقة الرضعة فمتى التقم الصبي الثدي، وامتص منه، ثم ترك ذلك باختياره من غير عارض كان ذلك رضعة، والقطع لعارض، كنفس، أو استراحة يسيرة، أو لشيء يلهيه، ثم يعود من قريب لا يخرجها عن كونها رضعة واحدة، وهذا مذهب الشافعي في تحقيق الرضعة الواحدة، وهو موافق للغة. انتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>