للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقُمْنَا فَعَدَّلْنَا الصُّفُوفَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ ذَكَرَ فَانْصَرَفَ وَقَالَ لَنَا: مَكَانَكُمْ فَلَمْ نَزَلْ قِيَامًا نَنْتَظِرُهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا وَقَدِ اغْتَسَلَ يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَكَبَّرَ فَصَلَّى بِنَا».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو - يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ -، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَصَفَّ النَّاسُ صُفُوفَهُمْ. وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ مَقَامَهُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنْ مَكَانَكُمْ، فَخَرَجَ وَقَدِ اغْتَسَلَ وَرَأْسُهُ يَنْطُفُ الْمَاءَ فَصَلَّى بِهِمْ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ تُقَامُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْخُذُ النَّاسُ مَصَافَّهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ النَّبِيُّ

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامَهُ».

(٦٠٦) وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ إِذَا دَحَضَتْ، فَلَا يُقِيمُ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَإِذَا خَرَجَ أَقَامَ الصَّلَاةَ حِينَ يَرَاهُ».

بَابُ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ تِلْكَ الصَّلَاةَ

(٦٠٧) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ».


١٥٧ - قوله: (فعدلنا الصفوف) من التعديل، أي سويناها، وكانت سنة معهودة عند الصحابة (ذكر) شيئًا، وهو أنه على جنابة ولم يغتسل (ينطف) بكسر الطاء وضمها، لغتان مشهورتان، أي يقطر، وفيه دليل على طهارة الماء المستعمل، ويجمع بين هذه الرواية وبين ما مر من قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا تقوموا حتى تروني قد خرجت، بأن هذا وقع قبل ذلك الأمر، أو أنهم قاموا وعدلوا الصفوف حين رأوه على وشك الخروج.
١٥٩ - قوله: (قبل أن يقوم النبي - صلى الله عليه وسلم - مقامه) أي بعدما يخرج من الحجرة، وقبل أن يقوم في مصلاه الذي كان يقوم فيه لإمامة الصلاة.
١٦٠ - قوله: (إذا دحضت) أي زالت الشمس، وهذا الأذان إنما يكون لصلاة الظهر (فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه) ويفيد قوله: إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت، أن الصلاة كانت تقام قبل خروجه - صلى الله عليه وسلم -، ويجمع بينهما بأن بلالًا رضي الله عنه كان يراقب خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - من حيث لا يراه غيره، فإذا رآه أنه نهض يريد الخروج أقام الصلاة، ولم يكن عامة الصحابة يرونه إلا بعد ذلك. وفي هذه الأحاديث دليل على أن الإمام لا يبدأ بالصلاة إلا بعد فراغ المؤذن من الإقامة، وبعد تعديل الصفوف.
١٦١ - هذا الحديث يحتمل معنيين: الأول أن من أدرك ركعة من الصلاة مع الجماعة فقد أدرك ثواب تلك =

<<  <  ج: ص:  >  >>