للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٩٨١) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فِيمَا سَقَتِ الْأَنْهَارُ وَالْغَيْمُ الْعُشُورُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشْرِ».

بَابُ لَا زَكَاةَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَفَرَسِهِ

(٩٨٢) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قَالَ: عَمْرٌو) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَقَالَ زُهَيْرٌ: يَبْلُغُ بِهِ) «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ، وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ.»

(٠٠٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، (ح) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ

كُلُّهُمْ عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ


٧ - قوله: (فيما سقت الأنهار) أي العيون الجارية التي يستسقى منها بإساحة الماء من دون اغتراف بآلة، سواء كانت هذه العيون صغيرة يسيل ماؤها كالجداول، أو فياضة يسيل ماؤها كالأنهار (والغيم) أي السحاب، ويعني به المطر والثلج والبرد والطل، والمقصود من ذكر سقي الأنهار والغيم ما لا يحتاج في سقيه إلى مؤنة (العشور) مبتدأ مؤخر خبره قوله: "فيما سقت" وهو جمع عشر، بضم فسكون، وهو جزء من عشرة أجزاء للشيء (بالسانية) هي آلة نزح الماء من البئر وأمثالها. وكانت صورتها في القديم أنهم كانوا يشدون غربًا كبيرًا برأس حبل ضخم، ويشدون برأسه الآخر الإبل أو الثور مع نير أو شيء آخر، ثم كانوا يلقون الغرب في الماء بواسطة بكرة، فإذا امتلأ يجره الإبل أو الثور حتى يخرج من البئر، فيفرغونه في الجداول حتى يصل الماء إلى الزرع (نصف العشر) فيه دليل على التفرقة بين ما سقي بالسواني وأمثالها وبين ما سقي بالنهر والسحاب وأمثالهما. وقد أجمع العلماء عليه. والفارق ثقل المؤنة وخفتها.
٨ - قوله: (في عبده) أي رقيقه ذكرًا كان أو أنثى (ولا فرسه) شامل للذكر والأنثى (صدقة) أي زكاة إذا لم يكونا للتجارة، فإذا كانا للتجارة ففيهما الزكاة كسائر أموال التجارة. والحديث دليل على أن العبد والخيل إذا كانا للقنية فلا زكاة فيهما. وبه قال العلماء كافة من السلف والخلف إلا أبا حنيفة. فقد أوجب في الخيل الزكاة إذا كانت إناثًا أو ذكورًا وإناثًا. وقد خالفه صاحباه أبو يوسف ومحمد، وقولهما هو الراجح عند جماعة كبيرة من الحنفية. والحق أن ما ذهب إليه أبو حنيفة لا دليل عليه.
٩ - قوله: (يبلغ به) يعني يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
١٠ - قوله: (إلا صدقة الفطر) بالرفع على البدلية، وبالنصب على الاستثناء. وهذا صريح في وجوب صدقة الفطر على السيد عن عبده، سواء كان للقنية أم للتجارة. وهو مذهب مالك والشافعي والجمهور. وقال أهل الكوفة: =

<<  <  ج: ص:  >  >>