للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَى حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

بَابُ حُكْمِ مَنْ فَرَّقَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مُجْتَمِعٌ

(١٨٥٢) حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ وَقَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَرْفَجَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ. (ح) وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا

عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ. (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْخَثْعَمِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ. (ح) وَحَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُخْتَارِ وَرَجُلٌ سَمَّاهُ، كُلُّهُمْ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَرْفَجَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمْ جَمِيعًا: فَاقْتُلُوهُ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ.»

بَابٌ: إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ

(١٨٥٣) وَحَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخِرَ مِنْهُمَا.»


= ابن الزبير حتى حاصره الحجاج بن يوسف فقاتله وهو يقول:
أنا الذي فررت يوم الحرة ... والحر لا يفر إلى مرة
يا حبذا الكرة بعد الفرة ... لأجزين فرة بكرة
وكان من رجال قريش جلدًا وشجاعة. قتل مع ابن الزبير على أيدي جنود الحجاج سنة ثلاث وسبعين في الحصار المذكور. وكان ابن عمر قد جاء إليه حين خلع يزيد ليسمعه الحديث المذكور (اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة) أي ألقوها وافرشوها، وذلك إكرامًا له، وأبو عبد الرحمن كنية عبد الله بن عمر (من خلع يدًا من طاعة) أي نزعها منها (لا حجة له) على صدق إسلامه، أو في فعله ذلك، يعني لا يكون له عذر ينفعه.
٥٩ - قوله: (هنات وهنات) أي أمور غير مرضية وأحوال على خلاف المعروف، يشير إلى وقوع الفتن والشرور وظهور المتطلعين إلى الحكم، وخروجهم على أمر أمراء المسلمين. وفيه تحريم الخروج على الأمراء وتفريق كلمة المسلمين، وأن الذي يفعل ذلك يعرض نفسه للقتل ويحل دمه. فإنه ينهى أولًا، فإن لم ينته قوتل، فإن لم يندفع شره إلا بقتله قتل.
٦٠ - قوله: (وأمركم جميع) أي مجتمع (أن يشق عصاكم) أي يفرق جماعتكم، فالجماعة مشبهة بالعصا، وشقها مشبه بشق العصا. وفيه إشارة لطيفة إلى الضعف والفساد الذي يحصل لأجل الانشقاق.

<<  <  ج: ص:  >  >>