للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(١٤٢١) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ. (ح)، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: حَدَّثَكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا؟ » قَالَ: نَعَمْ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا، وَرُبَّمَا قَالَ: وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا».

بَابُ تَزْوِيجِ الْأَبِ الْبِكْرَ الصَّغِيرَةَ

(١٤٢٢) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. (ح)، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ. قَالَتْ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَوُعِكْتُ شَهْرًا، فَوَفَى شَعَرِي جُمَيْمَةً، فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَأَنَا عَلَى أُرْجُوحَةٍ، وَمَعِي صَوَاحِبِي فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا، وَمَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي، فَأَخَذَتْ بِيَدِي فَأَوْقَفَتْنِي


٦٦ - قوله: (الأيم أحق بنفسها من وليها) أحق بصيغة أفعل التفضيل، وهو يقتضي المشاركة في أصل الحق، فهو يفيد أن لها حقًّا في نكاحها، ولوليها حقًّا، وأن حقها أوكد من حق وليها، وذلك بأنها لا تجبر لأجل الولي، والولي يجبر لأجلها، فإن أبى زوجها القاضي، فلا ينافي هذا الحديث حديث "لا نكاح إلَّا بولي". وهو حديث أخرجه الخمسة إلَّا النسائي، وصححه غير واحد من الأئمة، وفيه دليل على اشتراط الولي في النِّكَاح، واليه ذهب الجمهور. وعليه يدلُّ قوله: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} الآية لأنَّ الولاية في العقد لو لَمْ تكن للرجل لما صح منه العضل والمنع من النِّكَاح. وقد روى البخاري من حديث معقل أنه قال: زوجت أختي لرجل فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها. فقلت له: زوجتك وقدمتك وأكرمتك، فطلقتها، ثم جئت تخطبها، لا والله لا تعود إليك أبدًا، وكان رجلًا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله تعالى الآية {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} قلت: الآن أفعل يا رسول الله! قال: فزوجها إياه. فهذا يدلُّ على أنَّ الولي لو منعها من النِّكَاح ليس لها أن تعقد نكاحها، ولا ينعقد لو عقدت، قال في السبل: كرر تعالى كون الأمر إلى الأولياء في عدة آيات، ولم يأت حرف واحد أن للمرأة إنكاح نفسها. ونسبة النِّكَاح إليهن في الآياتِ مثل حتى تنكح زوجًا ... إلخ. مراد به الانكاح بعقد الولي، إذ لو فهم - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنَّها تنكح نفسها لأمرها بعد نزول الآية بذلك، ولأبان لأخيها أنه لا ولاية له، ولم يبح له الحنث والتكفير. اهـ يشير بذلك إلى ما رواه أبو داود في حديث معقل: فكفرت عن يميني فأنكحتها إياه. اهـ قوله: (وإذنها صماتها) بضم الصاد، أي سكوتها. وكذا الصمت.
٦٩ - قوله: (بنى بي) أي زففت إليه واجتمع بي، والبناء كناية عن أول اجتماع الرجل مع زوجه. وأصله أن الرجل كان إذا تزوج بنى للعرس خباء جديدًا، أو عمره بما يحتاج إليه، ثم كثر حتى كنى به عن الدخول (فوعكت) بالبناء للمجهول، أي أخذتني الحمى. وفي الكلام حذف تقديره: فتساقط شعري بسبب الحمى، ثم شفيت (فوفى =

<<  <  ج: ص:  >  >>